fbpx
وطنية

عمدة الرباط: المعارضة “ضربوني”

لم تنعقد الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة الرباط، التي كانت منتظرة الجمعة الماضي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، إذ غابت الأغلبية المسيرة عن الدورة، بقرار منها، مقابل حضور مستشارين عن المعارضة. وقالت مصادر من الأغلبية لـ «الصباح» إن فرق الأغلبية قررت عدم حضور الدورة لعدم توفر الظروف المناسبة لعقدها، بسبب تكرار الفوضى والشغب، والرمي بالقنينات والتلفظ بكلمات نابية والتهجم على منصة الرئيس ونوابه، وضرب بعضهم، كما حصل في دورات سابقة.
وأكدت المصادر، أن عرقلة عمل مجلس العاصمة الرباط، الذي يدبر البرنامج الملكي الرباط عاصمة الأنوار، لم تعد مقبولة، من قبل بعض المنتمين إلى صفوف المعارضة، وبعض المنشقين عن الأغلبية، الذين أصبحوا مختصين إما في تعطيل عمل المجلس، أو تجنيد مواطنين للنزول إلى داخل القاعة ورفع الشعارات وشتم المنتخبين، أمام أنظار سلطات وزارة الداخلية التي عجزت عن ضبط القاعة.
واشتكى محمد صديقي، عمدة الرباط، المعارضة، إلى محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط القنيطرة، والتي تعد الشكاية الثانية، بعد الأولى التي درسها الوالي السابق محمد مهيدية، واتخذ فيها قرار إنذار «المشاغبين»، داعيا إياه إلى ضرورة تحمل مسؤوليته إزاء العناصر التي تعرقل انعقاد دورات المجلس، مؤكدا أنه تعرض للضرب مرارا، وهذا لا يليق بصورة المغرب لا في الداخل ولا في الخارج، إذ أصبحت فيديوهات التخريب، والتعنيف، محط سخرية في عواصم العالم.
وأكدت المصادر أنه يرتقب أن يدعو عمدة الرباط إلى عقد دورة استثنائية أخرى للتصويت على ميزانية 2020، بعد حصوله على ضمانات من الوالي اليعقوبي، ومن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، لأن الصراع تجاوز ما هو إيديولوجي إلى أمور أخرى.
وانتقدت المعارضة، سوء تدبير العمدة، وأغلبيته، واتهمته بالاهتمام بالتواطؤ مع المفسدين في مجال التعمير، وعدم إحالة ملفاتهم وملفات مفتشية الداخلية على القضاء، وتواطؤ منتخبين من حزبه في الاستفادة من السفريات إلى الخارج، على حساب البرامج التنموية، وتهميش المعارضة، وعدم منحها حق الكلام، في حل مشاكل دور الصفيح، والنقل، وذوي الاحتياجات الخاصة الذين حرموا من مجانية التنقل في الحافلات والطرامواي.
وهاجمت المعارضة، العمدة ومن معه، حاثة إياه على كشف الحساب، ومعاقبة شركات النظافة التي فوض لها القطاع دون أن تقوم بعملها كما يجب، وعدم تغيير مسار مشاريع تهم تشييد دورالشباب والرياضة، لفائدة منظمات عربية لا علاقة لها بالتنمية في المنطقة، وسوء تدبير قطاع الماء والكهرباء، ومحاربة السكن غير اللائق، والبناء العشوائي، معتبرة أنه يتخفى وراء البرنامج الملكي، الرباط عاصمة الأنوار، لبيع الوهم للمواطنين، داعية إلى فتح تحقيق في شبهات فساد.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى