حوادث

حجز مشروع ممول من الدولة

استدعاء مهندسين ومكتب دراسات ومصير مجهول لأزيد من 500 ضحية

أحرج قرار قضائي، أصدرته، المحكمة الابتدائية بتزنيت عامل الإقليم ومختلف المتدخلين في قضايا التعمير، بعد أن أمر بتعيين خبير لإجراء خبرة على عقار يؤوي مشروعا للسكن الاجتماعي، قصد بيعه بالمزاد العلني، ما سيعصف بحقوق أزيد من 500 مقتن، دفعوا تسبيقات متفاوتة القيمة لحجز شققهم، ناهيك عن التجار الذين اختاروا اقتناء المحلات التجارية.
وتفاقمت مشاكل مشروع سكني، مندرج في إطار القانون الجديد الذي يؤطر البرنامج التعاقدي بين المنعشين العقاريين والدولة، الذي ينبغي أن يستجيب لمواصفات السكن الاقتصادي بتكلفة 250 ألف درهم. الخاضعة لشروط ضمنها توفير كل المتطلبات المتعلقة بالجوانب الصحية وسلامة وجودة البناء.
وعلمت “الصباح” أن دعاوى مختلفة رفعت ضد صاحب المشروع، بسبب الانزلاقات الكثيرة التي عرفها منذ انطلاقه، أدت إلى الحجز على الحساب البنكي، ثم الحجز على الوعاء العقاري وعرضه للبيع في المزاد العلني، إضافة إلى اختلالات خطيرة في التتبع والمراقبة دفعت المقاول الذي عهد له بأشغال البناء إلى التوقف بسبب عدم وجود مهندسين لتتبع الأشغال. كما أن قاضي التحقيق وبناء على شكاية من المقاول، استدعى جل المتدخلين وضمنهم ثلاثة مهندسين ومسؤول مكتب الدراسات، للتعرف على أسباب عدم وجودهم بالورش، ومدى تتبعهم للمشروع الذي سحبت وثائقه التعميرية بأسمائهم وتوقيعاتهم.
ورغم الشكايات العديدة التي رفعت إلى عامل الإقليم لتدارك الوضع وإجبار منفذ المشروع على التقيد بالقوانين والأنظمة، لم تعقد اجتماعات ولم تتخذ قرارات، ما أدى إلى استفحال المشاكل، والوصول إلى الباب المسدود.
وعزت مصادر “الصباح” قضية الحجز إلى مطالب بحق مدني لم تستجب الشركة مالكة المشروع لمطالبه باسترجاع دين في ذمتها تم تحديد مبلغه مؤقتا في مليون و200 ألف درهم، فلجأ إلى الحجز على الحساب البنكي بداية، قبل أن يتبين له أن المبلغ الموجود به زهيد، فحول الحجز إلى العقار، لتستجيب المحكمة، بعد عدة مساطر، وتنهي أمرها بتعيين خبير للقيام بإجراءات تحديد الثمن الافتتاحي لبيع العقار المحجوز بالمزاد العلني.
وذكرت المصادر نفسها أن المشروع يواجه قضية أخرى، رفعها المقاول الذي أنجز أشغال البناء، قبل أن يتوقف دون إكمالها بسبب التجاوزات والاختلالات التعميرية، التي سجلها ضد مسيري الشركة صاحبة المشروع، وضمنها عدم وجود المهندسين ومكتب الدراسات المكلفين بالتتبع، وغياب كتاب الورش القانوني ووجود توقيعات مشكوك في نسبتها إلى مهندسين، وهو السلوك نفسه الذي لاحظه مسؤول مكتب الدراسات، إذ رغم إلحاحهما على ضرورة احترام القوانين والنصوص التعميرية، ووجها بتحدي صاحب الشركة، ليمنعهما عن استكمال عملهما إلى حين توفير الشروط القانونية، وإحضار المهندسين لتتبع الأشغال، وهو ما دفع صاحب الشركة إلى فسخ عقدتيهما بشكل انفرادي وأحادي، وجلب مياومين “عطاشة” لاستكمال الأشغال خارج الضوابط التي تلزم بوجود مكاتب المراقبة التقنية لتتبع مسار الأشغال والحرص على ضمان الجودة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق