ملف الصباح

التبرع بالأعضاء … حياة بقلوب مستعملة

عمليات زرع أنهت معاناة شباب أمراض الشريان التاجي

بدأت تتكاثر حالات الشباب المغاربة الذين حالفهم الحظ في الخروج من الأزمات الصحية المزمنة الناتجة عن أمراض الشريان التاجي وضعف الصمام والعيوب الخلقية بفضل مجهودات تبذلها جمعيات مختصة، كما هو الحال بالنسبة إلى الجمعية المغربية لزراعة القلب.
ووصلت الجمعية المذكورة عتبة عشر حالات ناجحة كانت آخرها حالة المريض يوسف، الذي أجريت له عملية جراحية ناجحة في باريس متم أكتوبر الماضي، بعد شهور من المعاناة، إذ نجح الأطباء في إتمام عملية الزرع لإنقاذ حياته.
وأصيب يوسف المتحدر من الفقيه بن صالح في الشهور الأخيرة بقصور حاد في القلب، ما وضع حياته على المحك وعرضه لخطر الموت المحقق، إلا أن مجهودات أعضاء الجمعية المغربية لزراعة القلب AMTC والقائمين على متابعة هذه الحالة من أطر طبية ووسائل الإعلام، استطاعوا منح يوسف أملا جديدا في الحياة.
وفي حالة مماثلة، لكن بقدر أكبر من الصعوبة نقل المريض (م. م) من المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش إلى مستشفى «بيشا» بفرنسا، بعد معاناة دامت أكثر من سنة، مع تداعيات اعتلال عضلة القلب التوسعي وقصور القلب، فتلقى علاجات أولية من قبل طاقم طبي محترف بالمستشفى الفرنسي، حيث أجريت له الفحوصات والتحاليل اللازمة وتم تحضيره لإجراء العملية، تمكن خلالها هذا الطالب في سلك الدكتوراه في الجغرافيا استعادة ابتسامته من جديد.
وكانت حالة توفيق هي الانجاز السادس في لائحة عمليات زرع القلب المجراة في فرنسا بدعم من الجمعية الجمعية المذكورة، بعد أن تدهورت حالته الصحية وأصبح وضعه يتطلب إجراء عملية صعبة، حتى يتمكن من العيش في ظروف طبيعية دون مضاعفات صحية خطيرة.
ونقل توفيق إلى فرنسا على متن طائرة طبية مجهزة، بتكلفة بلغت 25 مليون وتم إدخاله إلى مستشفى فرنسي لإجراء جراحة دقيقة تطلبت تطابق مجموعة من العناصر بين المتبرع والمريض، وفرضت مراقبة حالته من قبل أطر طبية متخصصة، لتقديم أفضل خدمة طبية وحتى تمر عمليته في أحسن الظروف.
وكان توفيق محظوظا لأن اسمه وضع في مقدمة لائحة الانتظار، وحصل على قلب متبرع ليجري عملية الزرع مستهل يونيو الماضي ومر التدخل في ظروف مناسبة، بفضل الأطر الطبية المحترفة التي واكبت حالته الصحية طيلة مدة وجوده في فرنسا، مع ضمان تقديم الرعاية الخاصة له حتى يستعيد عافيته بشكل تام.
وبفضل البرنامج الداعم لجمعية للمرضى المصابين بفشل القلب النهائي، انقذت حياة توفيق ونجح الفريق في إتمام عملية زراعة القلب، بعد مسار طويل والحصول على موافقة من الأمانة العامة للحكومة، لجمع أموال العملية بقيمة 160 مليون.
ويبقى الهدف الأسمى للجمعية المغربية لزراعة القلب هو إنقاذ حياة المرضى ومد يد العون، بالإضافة إلى التحسيس بأهمية التبرع بالأعضاء، والعمل بجد مع مؤسسات ومنظمات الصحة العامة للمساعدة في تعزيز وتسهيل عمليات زرع الأعضاء والقلب على المستوى الوطني، وكذا جمع التبرعات لدعم البرامج والمهام التي تقوم بها.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض