الأولى

مدير بنك اختلس مليارين

تلاعب في ودائع زبناء وشركات كبرى بالتزوير والمس بالمعالجة الآلية للمعطيات الخاصة

شرعت المحكمة الزجرية بالبيضاء، أخيرا، في محاكمة مدير وكالة بنكية ببوزنيقة متهم باختلاس مليارين، بعد تلاعبه في ودائع زبناء، من بينهم شركات كبرى، عبر تحويل أموالهم إلى حسابات أخرى، وإصدار شيكات بدون مؤونة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المتهم تلاعب في أزيد من 16 شيكا وفي أموال زبناء بلغت قيمتها مليارين، مبرزة أن مسيري المؤسسة البنكية دخلوا على خط القضية، وتقدموا بشكاية جديدة، تتهمه باختلاس مبالغ مالية أخرى والتزوير واستعماله والمس بالمعالجة الآلية للمعطيات الخاصة.
وافتضح أمر المتهم، بعد أن تقدم زبون بشكاية إلى الإدارة المركزية للبنك، يفيد فيها أنه يتوفر على حساب بنكي بوكالة بوزنيقة، وأنه أودع فيه أزيد من 130 مليونا، وطلب تجميد المبلغ لفترات متعددة، مقابل فوائد. وعند معاينته لحسابه البنكي فوجئ باختفاء نسبة كبيرة من المبلغ، وعند استفساره عن الأمر، أخبر بأنه تقدم بطلب تسبيق أزيد من 120 مليونا، وأنه حول هذا المبلغ إلى حساب بنكي لشخص بوكالة بنكية بشارع أبي شعيب الدكالي بالبيضاء، رغم أنه لا تربطه به أي علاقة.
وخلال إجراء تفتيش داخلي بالبنك، تبين أن المبلغ المالي تصرف فيه الشخص الغريب عبر سحب مبالغ مهمة منه، وأن عملية تحويله من حساب المشتكي تمت من قبل مدير وكالة بوزنيقة عبر رقمه الخاص، الذي يسمح له بالدخول إلى نظام المعلومات.
كما تقدم مسير شركة للمحروقات بالبيضاء، بشكاية أخرى ضد مدير الوكالة البنكية، يفيد فيها أنه لاحظ في الفترة الأخيرة بمعية محاسب الشركة تلاعبات في حساباتها من قبل المتهم، الذي قام بمجموعة من المعاملات المالية المريبة، كلما أودع شيكات بنكية ناتجة عن معاملات تجارية مع شركات، بهدف استخلاص قيمتها ووضعها بحساب الشركة.
وأكد مالك شركة “لوازير ديستريبيسيون” أن عملية استخلاص الشيكات تتأخر عن وقتها القانوني، بل إحداها تم وضعها في حسابه الشخصي وليس الشركة، وعندما واجه المدير بالأمر، اختلق أعذارا واهية، من قبيل توقف صبيب الأنترنت عن الوكالة، ما تسبب في تراكم الشيكات الخاصة بشركته.
وأوضح مالك شركة المحروقات، أن المتهم تورط في اختلالات خطيرة، إذ وقف على اختفاء شيك قيمته أزيد من 26 مليونا، وتبين أنه مضمن في كشف الحساب الرسمي دون وجود قيمته المالية، مشيرا إلى أنه بعد فترة ظهر الشيك المسروق، واتضح أنه تعرض لتغيير بياناته وكشط الختم الخاص بالشركة والتوقيع، قبل تفويت قيمته المالية إلى حساب شخص لا تربطه أي معاملة تجارية بالشركة.
وكشف المشتكي أن مسير شركته اختلس أموال الشركة عن طريق التلاعب بالشيكات، وتم تقديم شكاية ضده، وأنه يوجد رهن الاعتقال، فاعترف له أنه قام بجريمته بتواطؤ مع مدير وكالة بوزنيقة.
وبناء على هذه الشكايات وظهور ضحايا جدد، أسندت مهمة البحث إلى الفرقة الولائية للشرطة القضائية، التي أصدرت مذكرة بحث في حق مدير الوكالة البنكية بعد تخلفه عن الحضور، قبل أن تتمكن عناصرها من اعتقاله بشارع 2 مارس بالبيضاء، إذ قدم نفسه بهوية مزورة، لكن بعد نقله إلى مقر الفرقة، أقر أنه تعمد إخفاء هويته بعد علمه أنه مبحوث عنه. وأثناء تنقيطه، تبين أنه موضوع مذكرتي بحث صادرتين عن شرطة أنفا والمحمدية، بتهمة إصدار شيكات دون مؤونة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض