اذاعة وتلفزيون

ذهول رئيس كولومبيا السابق في الناظور

اعترف بتميز تجربة العدالة الانتقالية في المغرب وتتويج سينمائيين في مهرجان المدينة

أذهل خوان مانويل سانتوس كالديرون، الرئيس الكولومبي السابق، الحاضرين في حفل تكريمه، مساء أول أمس (الاثنين)، بعد اعترافه بجهله بتفاصيل التجربة المغربية في مسلسل الحقيقة والإنصاف.
وأوضح الرئيس الكولومبي السابق، الحاصل على جائزة نوبل للسلام، أنه اطلع على التجربة المغربية للانصاف والمصالحة عند وصوله إلى الناظور وتناوله وجبة غداء مع أصدقائه المغاربة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أنها تجربة مميزة يحتاج المغاربة إلى تسويقها في أمريكا اللاتينية.
وذكر المتحدث نفسه أن الملكية في المغرب تقود تحولا لغويا، أساسه العربية والأمازيغية بتوازن كبير تحكمه العدالة الانتقالية، داعيا إلى انخراط جميع الفاعلين فيه، مؤكدا، في الوقت نفسه، أن المصالحة تحتاج إلى نفس طويل، فهي ليست صعبة أو سهلة، وتحتاج إلى حب كبير وذكاء.
وتسلم كالديرون الجائزة الدولية “ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم” التي يمنحها مركز الذاكرة المشتركة، وسط إشادة الحقوقيين والفنانين المشاركين في المهرجان.
من جهته قال عبد السلام بوطيب، رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم ومدير المهرجان، في افتتاح الدورة الثامنة للمهرجان، إن “للسينما والفنون ربا يحميها، وللجمال الداخلي فينا والخارجي كذلك، رب يحميه، ويضيئه أكثر”، ثم تساءل قائلا:” هل هناك من جمال أكثر من تشبثنا بكرامتنا وحقوقنا وحرياتنا، ومساهمتنا في بناء وطننا خطوة خطوة بنفس تصالحي يستحضر المستقبل بقوة، ولا يلتفت إلى الماضي إلا ليأخذ بعض العبر والدروس منه”.
وأوضح بوطيب أن اختيار تيمة الدورة الحالية من المهرجان “ذاكرة المستقبل” ليس اعتباطيا أونزوة، بل جاء بعد تفكير عميق واستشارات واسعة، مضيفا أن “الاشتغال على الذاكرة، يجب ان لا يجعل منا تيارا حقوقيا رجعيا يتشبث بالماضي، ويحاول إعادة تكراره، دون استحضار سياقات الأحداث، بل يجب علينا أن نجعل الماضي بجميع انجازاته وأخطائه وإيحابياته وسلبياته الحطب النبيل من أجل المستقبل”.
وأكد مدير المهرجان “ضرورة الحفاظ على المكتسبات الثقافية والحقوقية وخلق فضاءات للتعبير الحر والهادف والاستعانة بالذكاء الجماعي، للمساهمة في الانتقال الحقيقي المنشود  للبلد الذي نريده: وطن يتسع للجميع وراء قيادة الملك”.
كما شهد حفل الافتتاح تكريم بعض الفنانين والإعلاميين، منهم المخرج أحمد بولان، والصحافية الفوتوغرافية زليخة اسبدون باعتبارها أول امرأة بالمغرب ولجت فن الصورة الصحافية وأبدعت بعدستها خلال مسارها المهني الطويل، ثم نال الفكر والكتابة والإنتاج حظه ممثلا في الاحتفاء  بالكاتب محمد بو دهان والمنتج عبد الرحيم هربال.
خالد العطاوي (موفد الصباح إلى الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض