fbpx
حوادث

تفكيك عصابة لتهجير القاصرين

شرطة الرشيدية اعتقلت ثلاثة من عناصرها بعد مصرع أربع ضحايا غرقا

عجل مصرع أربعة قاصرين يتحدرون من الرشيدية غرقا خلال محاولتهم الهجرة سرا إلى إسبانيا، تفكيك عصابة للهجرة السرية يتزعمها شخصان من طنجة والناظور، إضافة إلى وسيط يتحدر من تنغير، بناء على أبحاث أشرفت عليها الشرطة القضائية للرشيدية.
وأخضع المتهمون الثلاثة لتعميق البحث من قبل الشرطة القضائية، اعترفوا فيه بالمنسوب إليهم، ومسؤوليتهم الكاملة وراء مصرع القاصرين الأربعة، قبل أن تتم إحالتهم على الوكيل العام للملك باستئنافية المدينة، فأمر بإيداعهم السجن المحلي بعد متابعتهم بتهم ثقيلة، وهي الاتجار في البشر وتكوين عصابة إجرامية متخصصة في الهجرة السرية والتغرير بقاصرين.
وجاء تفكيك العصابة، بعد أن تقدمت عائلات إلى مصالح الشرطة القضائية بالرشيدية، بشكايات تفيد فيها اختفاء أبنائها القاصرين، تتراوح أعمارهم بين 14 سنة و15 في ظروف غامضة. وخلال البحث توصلت الشرطة بمعلومات تفيد أن أربعة قاصرين من المبحوث عنهم، عثر على جثثهم بشاطئ البحر، و أنهم فارقوا الحياة بعد غرق زورق كان يقلهم ومهاجرين سريين آخرين إلى إسبانيا.
وأشعرت الشرطة عائلات القاصرين بوفاتهم، وطالبتهم بالحضور لسماع إفادتهم، فاعترفت أم ضحية بشكل تلقائي أنها كانت على علم برغبة ابنها في الهجرة سرا إلى إسبانيا، وأنها مكنته من ثلاثة ملايين لتسليمها إلى وسيط يتحدر من تنغير، وأنها وباقي أفراد العائلات الأخرى، انتابهم خوف حول مصير أبنائهم بعد أن انقطعت أخبارهم واتصالاتهم لمدة شهر، وخوفا من المتابعة، قرروا التقدم بشكايات البحث لفائدة العائلة بدل كشف الحقيقة.
وخلال الاستماع لأفراد عائلات الضحايا الأربع، أكدوا أنهم أرسلوا حوالات مالية للوسيط، وبعد البحث ومراجعة وكالات تحويل الأموال تم التوصل إلى هويته وصرة تقريبية تخصه، تم عرضها على أقارب الضحايا، فأكدوا جميعا أنه من هجر أبناءهم، لتصدر الشرطة القضائية في حقه مذكرة بحث وطنية. وظل الوسيط في حالة فرار، إلى أن توصلت الشرطة بإخبارية عن وجوده بمدينة قرب الرشيدية، فانتقلت فرقة أمنية خاصة، وتمكنت من اعتقاله بعد نصب كمين له.
وأثناء تعميق البحث معه، أقر الوسيط أنه يشتغل ضمن عصابة متخصصة في الهجرة السرية، يتزعمها شخصان بطنجة والناظور، وأن مهمته إقناع أبناء المنطقة للهجرة سرا، مقابل مبالغ مالية تصل إلى ثلاثة ملايين، مشددا على أنه راهن بشكل كبير على تحريض القاصرين على الهجرة، بعد إغرائهم بحياة الترف بأوربا واستفادتهم من مساعدات قانوينة واجتماعية لصغر سنهم، وهو ما شجع العديد من أسرهم على الترحيب بالفكرة.
ورافق الوسيط عناصر الشرطة القضائية إلى طنجة للإطاحة بزعيم العصابة، إذ ربط الوسيط اتصالا به وضرب معه موعدا، ليجد نفسه محاصرا من قبل الشرطة، وأثناء تنقيطه، تبين أنه موضوع مذكرة بحث وطنية من قبل الدرك الملكي بطنجة. وطلب المحققون من زعيم العصابة الاتصال بشريكه المتحدر من الناظور، الذي انطلت عليه الحيلة، وحل بطنجة، ليتم اعتقاله بدوره بالطريقة نفسها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى