الأولى

“البام”: الحكومة تحمي الفاسدين

أبو درار تحدث عن تلاعبات في تفويت أراض لكبار المسؤولين وتوزيع الرشوة الكبيرة

فجر الأصالة والمعاصرة، بمجلس النواب، فضائح مدوية، وأطلق نيران مدفعيته، تجاه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وحزبه العدالة والتنمية، ووزراء التحالف الحكومي، بسرد اتهامات خطيرة بشأن حماية الفساد والمفسدين، وتوزيع الرشوة الكبيرة، التي يستفيد منها كبار المسؤولين، والعمل تحت غطاء التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وتعطيل مسار التطور في البلاد.
وقال محمد أبو درار، رئيس فريق “البام” بالغرفة الأولى، خلال تدخله أول أمس (الأربعاء)، إن حكومة الإسلاميين التي ركبت على موجة محاربة الفساد السياسي، للفوز الانتخابي وقيادة الحكومة، فشلت في محاربته، بل كرسته وكرست حتى الفساد الأخلاقي في صفوف الحزب الحاكم، واستعملت التحايل لخدمة أجندات أجنبية، مضيفا أن الحزب المعلوم، في إشارة إلى “بيجيدي” لم يولد من رحم الأحداث التي شهدها المغرب، بل من علاقاته المشبوهة بتقديم الولاء إلى الخارج، واستغلال الدين بطريقة بشعة لتحقيق أغراضه في التحكم في دواليب الدولة.
وعدد أبو درار الاتهامات الموجهة إلى العثماني وحكومته وقادة حزبه وزعماء التحالف الحكومي، مؤكدا أنه وزع 40 مليارا على عدد كبير من الشخصيات، بتعويضات سخية تتراوح بين 7 ملايين شهريا و10 لفائدة رؤساء حكومات سابقين، ورياضيين، وفنانين، تحت بند التحملات المشتركة في قانون مالية 2020، مضيفا أن العثماني رفض كشف قائمة المستفيدين، بمبرر عدم التشهير بهم، والحقيقة أنه أخذ الأموال من جيوب المواطنين دافعي الضرائب، لمنحها لأغنياء لديهم مداخيل كثيرة، وهو ما فضحه الصحافيون في مناسبات مختلفة.
واتهم فريق “الجرار” رئيس الحكومة بتوزيع أراضي الدولة على المسؤولين بالمجان، أو بسعر الأرض الفلاحية، في المدن الكبرى، في إطار “التحايل على القانون واستغلال ثغراته، وتحويل مئات الهكتارات المخصصة للمناطق الصناعية إلى مناطق للتجزئات السكنية لبيع العمارات والشقق التي تدر على أصحابها الملايير من الأرباح، في غياب أي محاسبة”.
وأشار رئيس فريق “البام” إلى انتشار ظاهرة الفساد بطرق احتيالية من خلال “اللجوء إلى إنشاء شركات بأسماء مقربين من وزراء ورؤساء ومديرين كبار للاستفادة من الصفقات العمومية، التي تدر عليهم الملايير، وارتفاع منسوب الرشوة الكبيرة على مستويات عليا، وهو ما يجعل المتورطين في منأى عن كل محاسبة”. واتهم قيادي الحزب نفسه العثماني ووزراءه بترسيخ سياسة الريع الاقتصادي، من خلال توزيع رخص المقالع لاستخراج خيرات البلاد دون مراقبة، من رمال وأحجار كريمة، ورخص الصيد في أعالي البحار، ورخص النقل بكل أصنافه، دون قيمة مضافة.
وانتقد المسؤول الحزبي استغلال الحكومة لبنود في قانون المالية للإبقاء على الصناديق السوداء في مشروع قانون المالية، بقرابة 66 حسابا ورفع مواردها إلى 9002 مليار، دون مراقبة للآمرين بالصرف. كما انتقد التلاعب الذي حصل في برنامج المغادرة الطوعية الذي كلف الملايير لخزينة الدولة استفاد منها كبار الموظفين، لأجل إنشاء مقاولات وتسريع وتيرة الاقتصاد، لكنهم حصلوا على الأموال ورجعوا إلى الإدارة من نافذة تقديم الخبرة وبالملايين، يدفعها دائما المواطنون عبر الضرائب.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض