حوادث

احتقان بهيأة المحامين بطنجة

في سابقة من نوعها شهدت محكمة الاستئناف بطنجة أمس (الأربعاء)، حضور عدد مهم من المحامين من جميع الهيآت السبع عشرة، ونقباء حاليين وسابقين، في جلسة الطعن في القرارات التي اتخذها مجلس هيأة المحامين بطنجة، والتي طالت نقيبين وثلاثة محامين أعضاء في المجلس، وصدرت في حقهم عقوبات تأديبية وصلت حد التوقيف عن العمل لسنتين.
وأفادت مصادر “الصباح” أنها لأول مرة ينقسم فيها المحامون في المؤازرة بين مدافع عن قرارات المجلس، وبين رافض لها ومصطف في صف المحامين الذين صدرت في حقهم القرارات التأديبية لتي شكلت سابقة في تاريخ المهنة لأنها استهدفت أعضاء مجلس ونقباء، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن جلسة أمس (الأربعاء)، كانت حاسمة على اعتبار أن الملف جاهز للمناقشة، وقد يدخل بعدها إلى المداولة التي ستزكي قرار المجلس أو تلغيه.
ولم تتمكن جل المساعي سواء من قبل النقباء أو جمعية هيآت المحامين وضع حدا لذلك التوتر في مجلس هيأة المحامين بطنجة، خاصة بعد أن تراجع النقيب الحالي عن الاتفاق الذي عقده مع لجنة المساعي الحميدة التي كلفها مكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب لتتبع الملف، على إيجاد حل للصلح وإيقاف المسطرة التأديبية، وهو ما شرع فيه، إلا أن نقيب هيأة المحامين بطنجة بعد استشارته مع مجلس الهيأة تراجع عن الاتفاق الأولي، بعد أن طالب أعضاء المجلس باعتذار مكتوب من الأعضاء الموقوفين، وهو الطلب الذي رفضه المعنيون على اعتبار أنهم لم يقوموا بشيء يتطلب الاعتذار، لتتقرر مواصلة المسطرة التأديبية في حقهم، رغم أن الأعضاء المحالين على المجلس سبق لهم أن قدموا تجريحا في شأن بعض الأعضاء لوجود خصومة سابقة، إلا أنه لم يتم الأخذ به، كما رفض المجلس منحهم مهلة للاطلاع على محاضر الجلسات موضوع المتابعة.
وأثار القرار التأديبي الصادر عن هيأة المحامين بطنجة نقاشات واسعة وسط المحامين، لأنها المرة الأولى التي يتم فيها تأديب نقيبين عضوين بالمجلس، وأن القانون لم يشر إلى تلك المسألة وطريقة تدبيرها، على اعتبار أنه لا يمكن للمجلس أن يكون خصما وحكما في الوقت نفسه، كما أن المادة 69 من القانون المنظم للمهنة لم تشر إلى تلك الحالة التي يضع فيها المجلس يده تلقائيا على ملف دون وجود شكاية من المتضرر أو إحالة من الوكيل العام، إذ أفادت أنه “يمكن لمجلس الهيأة أن يضع يده تلقائيا، على كل إخلال بالنصوص القانونية أو التنظيمية، أو قواعد المهنة أو أعرافها، أو أي إخلال بالمروءة والشرف، ويجري المسطرة التأديبية في مواجهة المحامي المعني بالأمر مباشرة”.
واتخذ نقيب هيأة المحامين بطنجة وعشرة أعضاء، في بداية الخلاف قرارا بتجميد عضوية الأعضاء الخمسة الطاعنين في القرار، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وصل حد الإحالة على المجلس، وهو القرار الذي تم الطعن فيه بمحكمة الاستئناف بطنجة، غير أن المحكمة أيدت القرار الصادر عن مجلس هيأة المحامين بتجميد عضوية خمسة أعضاء بالمجلس، من بينهم نقيبان سابقان، بعدما أصدرت أخيرا قرارها في الطعن الذي تقدم به أحد المحامين المجمدة عضويتهم في قرار مجلس الهيأة.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض