أســــــرة

تخفيف سلطة الأب لكبح عصبية المراهق

انفعالاته لا تعني تمرده ونصائح بعدم السخرية من غضبه

إن الانفعالات من قبيل الغضب والعصبية، من التصرفات الطبيعية في مرحلة المراهقة، إلا ان الكثير من الآباء والأمهات، يعتبرون ذلك نوعا من التمرد المرفوض. فقد يضطر المراهق إلى اللجوء إلى العناد، محاولة إثبات نفسه، وهو الأمر الذي لابد أن يستوعبه الآباء، وأن كل تلك الصفات تعبر عن مرحلة المراهقة، وقد تنتهي بانتهائها.
ومن بين النصائح التي يقدمها الاختصاصيون للتخفيف من انفعالات المراهقة، توجيه النصيحة للمراهقين بطريقة غير مباشرة، ومدحه وإظهار الحب له، وتوضيح المواقف التي يغضب منها، حتى يستوعبها، وعدم التعليق أو السخرية من انفعاله أو حدته، أو عصبيته أو من طريقته في العمل.
ويشدد الاختصاصيون حسب ما جاء في تقارير كثيرة، على أهمية أن يشعر المراهق بالأمان في المنزل، أي الأمان من مخاوف التفكك الأسري، والأمان من الفشل في الدراسة، علما أن الاستقلالية من الأمور المهمة التي يجب أن يشعر بها المراهق، فلا بد من تخفيف السلطة الأبوية عن الأبناء، وإعطائهم الثقة بأنفسهم بدرجة أكبر مع المراقبة والمتابعة عن بعد، وفي المقابل، لابد أن يستوعب أن له حقوقا، وعليه واجبات يجب أن يؤديها.
ولأن المراهق يتأثر بأقرانه أكثر مما يتأثر بوالديه، فمن المهم أن يحرص الآباء على أن يرافق أبناءهم أصدقاء صالحون، لن يؤثروا عليهم بطريقة سلبية.
وفي سياق متصل، فإن عصبية المراهق قد لا تكون نتاج المرحلة فقط، بل قد تكون مرتبطة بالتكوين الموروث في الشخصية، وفي هذه الحالة يكون أحد الوالدين عصبيا فعلا، أو نتيجة لأسباب بيئية من قبيل نشأة المراهق في جو تربوي مشحون بالعصبية.
كما أن الحديث مع المراهقين بفظاظة وعدوانية، والتصرف معهم بعنف، يؤدي بهم إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها، بل قد يتمادون في الأشد منها تأثيرا، فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم، علما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات والسلوكيات، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات، والنتيجة إحساسهم بأن عدوانا يمارس عليهم، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض