مجتمع

عودة “الفراشة” إلى شوارع مكناس

عاينت” الصباح” الحالة الاستثنائية التي تعيشها المدينة العتيقة، القطب التجاري الأول بالعاصمة الإسماعيلية في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي أصبح فيه من يعنيهم  الأمر يتساهلون مع الباعة المتجولين و “الفراشة” ويغضون الطرف عن أنشطتهم التجارية العشوائية و غير المنظمة ،ويتقاعسون في تحريك المساطر القانونية المعمول بها في هذا الإطار، ما حول الشوارع والأزقة إلى مرتع خصب لهؤلاء الباعة، حيث يجثم المئات منهم فوق الأرصفة والشوارع ويزاحمون أصحاب المحلات التجارية، الذين كلفهم اقتناؤها مبالغ مالية جد مهمة.
ومع تنامي هذه الظاهرة ،نظمت الجمعية المهنية لتجار المدينة العتيقة أكثر من مناسبة عدة وقفات احتجاجية واعتصامات وإشعار سلطات الولاية بخطورة الوضع، حيث إن 75 في المائة من الباعة المتجولين “الفراشة” يأتون من المناطق خارج مكناس، ما استنفر السلطات المحلية ومعها القوات العمومية لإرغامهم على مغادرة المدينة والعودة إلى مناطقهم، عوض الاستمرار في مزاولة نشاطهم بشكل عشوائي، في وقت لوحظ أن من بين الباعة من استفاد من محلات داخل الأسواق النموذجية سبق بناؤها لإيوائهم،سرعان ما عادوا مجددا لاحتلال الأماكن العمومية. وفي ظل تداعيات تفاقم الوضع، أفاد مصدر من الجماعة الحضرية لمكناس، أنه تم تشكيل لجنة موسعة تضم مصالح الجماعة والسلطات المحلية والمصالح الأمنية مهمتها تشخيص واقع الحال حول الأسواق النموذجية أو الأسواق البلدية بتراب جماعة مكناس، حيث تم الاستماع إلى المستفيدين من تلك الأسواق، من أجل حثهم على الدخول إلى تلك الأسواق عوض الافتراش في الشارع العام. وقد أبدوا استعدادهم لذلك شريطة إخلاء الباعة المتجولين و “الفراشة” من الشارع العام والقيام بالإصلاحات الضرورية من حيث مد الإنارة والحراسة والأمن و غيرها.
حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض