مجتمع

استثمار أموال التقاعد يثير الجدل

أثار قرار محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، تفويت خمسة مستشفيات جامعية لفائدة الصندوق المغربي للتقاعد، في إطار عقد إعادة التأجير طويل الأمد، الجدل حول مشروعية القرار، ومدى احترامه للمساطر الجاري بها العمل.
وأكدت مصادر مقربة من المجلس الإداري للصندوق أن قرارا من هذا المستوى يحتاج إلى موافقة مجلسه الإداري ، والذي فوجئ أعضاؤه بالقرار عبر وسائل الإعلام، ولم يسبق للمجلس الذي يترأسه رئيس الحكومة أن تداول في القرار، أو أخذ علما به. وأفادت مصادر مقربة من الصندوق أن دواعي القرار مالية صرف، تسعى من خلالها وزارة المالية إلى سد الثقوب التي تعانيها الميزانية، من خلال البحث عن مصادر تمويل، خاصة مع ارتفاع حجم المديونية الخارجية، مشيرة إلى أن العملية الحالية ستدر على خزينة الدولة مبلغ 4.5 ملايير درهم.
وتساءلت مصادر معنية بأموال الصندوق المغربي للتقاعد أن الصفقة ستضع مدخرات المتقاعدين في استثمار جديد، دون موافقة ممثليهم، والذين يدافعون عن انخراطات الموظفين، علما أن مرسوما لوزارة المالية يحدد حجم الاستثمار في العقار في حدود خمسة في المائة من مدخرات الصندوق التي تقدر بتسعين مليار درهم.
وأثار قرار تفويت المراكز الاستشفائية تفاعل عدد من الفاعلين السياسيين والنقابيين، إذ أعلن رفاق نبيل بنعبدالله عزمهم على تعميق تدارس أبعاد العملية، وتداعياتها المالية، سواء على الميزانية العامة، أو على التوازن المالي للصندوق المغربي للتقاعد.
وأوضح المكتب السياسي للحزب على ضرورة الحرص على تحصين المرفق الصحي العمومي، والحق الثابت للمواطنين في الخدمة الصحية العمومية.
من جهته، استغرب محمد بوزاكيري، عضو المجلس الإداري للصندوق، للقرار الذي تداولته بعض وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن وزير الاقتصاد والمالية ليست له الصلاحية لاتخاذ قرار انفرادي من هذا الحجم، والتصرف في جزء من المحفظة المالية للصندوق، خارج المساطر المعمول بها، وضمنها عرضها على المجلس الإداري، لأن الأمر يتعلق بأموال المنخرطين، ولا يسمح باتخاذ قرارات باسمه، دون سابق إعلام أو إخبار.
وحمل بوزاكيري، ممثل الكنفدرالية الديمقراطية للشغل المسؤولية لوزير الاقتصاد والمالية في هذا القرار الانفرادي، محذرا من الاختلالات التي قد يتسبب فيها القرار، مذكرا بعمليات سابقة، من قبيل الاستثمار في عقارات فاشلة.
وأكد أن القرار يعكس تخبط الحكومة في مواجهة العجز في الميزانية، من خلال تفاقم المديونية، وارتفاع كلفة خدمة الدين، وسعيها إلى البحث عن مصادر للتمويل من أي مورد، حتى وإن كان الأمر يتعلق بمدخرات المنخرطين في صناديق التقاعد، لسد ثقوب الميزانية.
ودق بوزاكيري، في حديث مع “الصباح” ناقوس الخطر، من تداعيات العملية ومخاطرها على حكامة تدبر المحفظة المالية للصندوق.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. يعرف للصندوق المغربي للتقاعد أزمة مالية إتجاه منخرطيه.وقد علمنا من بعض المصادر أن الصندوق سيفوت إليه شراء خمسة مستشفيات وبيعها للدولة من أجل سد الاخلال الناجم من ضعف السيولة النقدية ،ثم الزيادة في سن التقاعد كافي لانقاذ العجز المالي.
    إن الإصلاح في نظري للقضاء على العجز وتحصيل سيولة مالية لسد التغور والزيادة في أجور المتقاعدين بشكل عام،وعدم الخوف من ما هو آت من المتقاعدين الجدد.هو الإعتماد على الاستثمار بالاموال الموجودة بيد الصندوق في الأسواق العالميةسواء في الصناعة أو التجارة أو الفلاحة اوغيرها…هنا سيصبح المتقاعد يمنح من خلال تلك الأرباح من غير بسط يديه إلى الحكومة.
    كيف يعقل أن نضيق على المتقاعد الخناق أمام إرتفاع الاسعار كما يحرم من الحوار الإجتماعي من الزيادة.
    يكفيه أن ينعم عليه من أرباح استثمار أموال الصندوق .ثم أن التدبير أن يخضع للمجلس الأعلى للحسابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض