وطنية

سجناء من حراك الريف يعتذرون

علمت «الصباح» أن انفراجا عرفته العلاقة بين نزلاء السجون من معتقلي أحداث الريف، والمندوبية العامة لإدارة السجون، منذ الجمعة الماضي، إثر تهاطل رسائل من مؤسسات سجنية، عبر السلم الإداري، وقعها معتقلون، بعضها تتحدث مضامينه عن ندم واعتذار، بخصوص أحداث الشغب والتمرد التي عرفتها سجون آوت مختلف المتهمين المدانين في الأحداث الدموية والتخريبية التي ميزت الحراك.
وبينما لم يعلم إلى حدود أمس (الأحد)، عدد السجناء الذين تقدموا فعلا برسائل اعتذار، سيما أنهم موزعون على مجموعة من السجون، أكد مصدر مأذون من المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن السجينين محمود بهنوش وبلال أهباض، كانا أول من وجه رسالة إلى محمد صالح التامك، الذي لم يتردد في الاستجابة لهما وأوقف جميع الإجراءات التأديبية التي صدرت في حقهما، كما أمر بنقلهما إلى سجن أقرب من ذويهما، حسب الرغبة التي عبرا عنها كتابة.
ووفق المصدر نفسه فإن السجينين المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة، والمرحلين على التوالي إلى السجنين المحليين لتازة وكرسيف، تقدما مساء الجمعة الماضي، إلى إدارتي المؤسستين السجنيتين بملتمس اعتذار عما بدر منهما من مخالفات خلال وجودهما بالسجن المحلي الناظور 2.
وأضاف المصدر نفسه أن السجينين المذكورين أرفقا اعتذارهما بطلب استعطاف قصد إخراجهما من زنزانة التأديب الانفرادية (الكاشو)، قاطعين على نفسيهما وعودا بالانضباط للقانون الداخلي للمؤسسات السجنية، كما أن أهباض أشعر في اليوم نفسه إدارة السجن، بفك إضرابه عن الطعام، وذلك بعد لقاء جمع السجينين بوفد من المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وقد قبلت المندوبية العامة اعتذار السجينين المعنيين، وأخرجتهما من زنزانة التأديب الانفرادية، وأعادتهما إلى السجن المحلي الناظور 2 ، قصد تقريبهما من ذويهما وحفاظا على روابطهما الأسرية.
ورجحت مصادر «الصباح» أن تعقب مبادرة السجينين التي تجاوبت معها المندوبية العامة لإدارة السجون، مبادرات أخرى، سيما أن محاولات الضغط والتمرد، لم تثن التامك عن قراراته وتصميمه على تطبيق القانون على جميع المعتقلين الموجودين داخل سجون المملكة، بغض النظر عن انتماءاتهم أو ضغط الجمعيات والحقوقيين، بل حتى بمحاولة التأثير عبر نشر أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي.
واتخذت إدارة السجون، في وقت سابق مجموعة من الإجراءات التأديبية للتصدي لمخالفات ضوابط القانون الداخلي للسجون، آخرها أحداث سجن رأس الماء بفاس، التي كان وراءها معتقلون على خلفية أحداث الحسيمة، إذ في متم أكتوبر الماضي، قاموا بعملية تمرد جماعية، ورفضوا الدخول إلى زنازينهم، بل وقاموا بالاعتداء على مجموعة من الموظفين وتمزيق ثيابهم مما نتجت عنه إصابات في صفوف هؤلاء، وهو ما سجلته كاميرات المراقبة بالمؤسسة السجنية، قبل أن تتدخل الإدارة، وتتخذ إجراءات ضمنها الترحيل إلى سجون أخرى والوضع في الزنزانة الانفرادية، وفق ما تنص عليه القوانين الخاصة بتسيير السجون.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض