حوادث

صفقات مشبوهة تزلزل المكتب الوطني للكهرباء

لجنة تفتيش تكشف النفخ في فواتير وتجهيزات اقتنيت بأضعاف ثمنها

رصدت لجنة من قسم المراقبة والتفتيش، بالمكتب الوطني للماء والكهرباء، مجموعة من الصفقات العمومية التي تحوم حولها الشبهات داخل المكتب، وأثير حولها الجدل. ويتعلق الأمر بصفقة لتزويد المكتب بآلات طابعة، بلغت قيمتها 17.5 مليون درهم، في حين أن قيمتها الفعلية لا تتجاوز 6 ملايين درهم، وهي الصفقة التي ما زالت سارية إلى اليوم، رغم أن الأجل القانوني الذي تم تحديده من أجل إنجازها، انقضى (كان محددا في دجنبر 2017).
وأكد مصدر مطلع، أن المكتب الوطني يعيش على وقع زلزال سيعصف بمجموعة من المسؤولين، سيما أن الأمر يتعلق باختلاسات للمال العام ما زالت تنتظر التدقيق.
ولم يقتصر الأمر على صفقة الطابعات، بل تعدتها إلى صفقات أخرى رصدتها اللجنة، إحداها قيمتها 5.5 ملايين درهم، تم تخصيصها لاقتناء حواسيب محمولة لفائدة المكتب، والتي اتضح أن قيمتها الفعلية لا تتجاوز 2 مليون درهم، أي بفارق 3.5 ملايين درهم، وهي الصفقة التي ألغيت بسبب تشبث المنافسين بالخروقات المفضوحة التي شابتها، سيما ما اعتبر تزويرا في وثائق إدارية ورسمية قامت به الشركة الفائزة.
وينتظر أن يتم الكشف عن تواطؤ محتمل بين بعض المسؤولين داخل المكتب وبعض الفائزين بالصفقات، خاصة أن صاحبة الشركة التي فازت بالصفقة الثانية الملغاة بسبب التزوير، تجمعها قرابة بصاحب الشركة الأولى الذي يقضي عقوبة حبسية بسبب إدانته في جريمة نصب واحتيال باستعمال شيكات مزورة، وأشار المصدر إلى أن المرأة مالكة الشركة الثانية، ليست سوى زوجته التي أوكل إليها تسييرها. وأفاد المصدر نفسه، أن الزوجة ما زالت تطالب المكتب الوطني للماء والكهرباء بمستحقات الصفقة المشبوهة المنتهي أجلها القانوني في دجنبر 2017، مستغلة علاقاتها بمسؤولين كبار داخل المؤسسة، التي لم تفتح أي تحقيق في ملابسات الفوز بالصفقتين، اللتين يتجاوز هامش ربحهما 23 مليون درهم.
ويعيش المكتب الوطني للماء والكهرباء، في الفترة الأخيرة، على صفيح ساخن، بعد توصله في الأسبوع الماضي بشكاية جديدة حول خروقات شابت صفقة بجهة طنجة تتعلق ب “تسيير منشآت إنتاج ونقل وتوزيع الماء الشروب المخصصة للمجال القروي”، بعد إقصاء إحدى الشركات المتنافسة بطنجة دون مبررات قانونية. وحسب مصادر “الصباح”، يتعلق الأمر بخروقات مست جلسة فتح أظرفة المتنافسين، وإقصاء غير مبرر، نتج عنه تفويتها لشركة متنافسة قدمت عرضا اعتبر من قبل المتنافسين، غير منطقي، على اعتبار أنه أقل من عرض الفائز بحوالي مليون درهم للسنة، أي أنه يصل إلى ناقص خمسة ملايين، حسب عدد السنوات المحددة للمشروع، وهي خمس سنوات.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق