الأولى

دبلومات التكوين المهني للبيع

نقابة تتهم مسؤولين بالتعاون الوطني بالمتاجرة في شهادات ممنوحة بالمراكز الاجتماعية

فجر محمد المنصوري، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي التعاون الوطني، التابعة للاتحاد العام للشغالين، قنبلة مدوية، إذ اتهم مسؤولين إقليميين بالمتاجرة في الشهادات الممنوحة بالمراكز الاجتماعية.
وكشف المسؤول النقابي، في تصريح لـ “الصباح”، أن موظف المؤسسة المذكورة، الذي تم اعتقاله من قبل الضابطة القضائية الجمعة الماضي من مندوبية سيدي سليمان، لم يكن إلا كبش فداء للتستر على المتورطين الحقيقيين في بيع الشهادات الممنوحة في متم مدة التدريب بمراكز التربية والتكوين في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأوضح المنصوري أن الموظف البسيط، المغلوب على أمره، المعتقل على خلفية شبهة تلقيه أربعة آلاف درهم مقابل شهادة التخرج لفائدة إحدى المستفيدات من التدريب في مركز اجتماعي، لا يمكن أن يقوم لوحده بهذا الجرم الخطير، على اعتبار أن الشهادة الممنوحة موقعة من قبل المسؤول الإقليمي للتعاون الوطني.
وطالب الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي التعاون الوطني بضرورة تعميق البحث في الواقعة التي اعتبرها شجرة تخفي غابة من التلاعبات، مشددا على أن إدارة التعاون الوطني مطالبة بدورها بفتح تحقيق إداري عميق واتخاذ ما يلزم في حق المتلاعبين الذين يشوهون سمعة القطاع ذي الأهداف النبيلة والمؤسس من قبل المغفور له محمد الخامس.
ولم تكن واقعة بيع دبلوم حالة معزولة في ملف الخروقات المسجلة بمندوبية التعاون الوطني بإقـليم سيدي سليمان، إذ سبق أن تعرضت مؤطرة تربوية لاعتداء جسدي داخل مقر جمعية تنمية الصانع التقليدي، ما وصفته النقابة المذكورة بضرب عرض الحائط لكل الأعراف والمواثيق الدولية والقانون، وهي الواقعة التي استدعت تحرك رجال الشرطة وقائد المقاطعة الحضرية الأولى وقائدة المقاطعة إلى مكان الحادث.
وتقدم مراكز التربية والتكوين لنساء الفئات الهشة فرصة الإدماج عبر التدريب، بالنظر إلى أن الحاصلات على الشهادات المتاجر فيها يتعلمن حرفة أو صنعة في مدة ثلاثة أشهر، أما اللواتي يكملن تكوينهن بصفة كاملة فيستفدن من حملات تحسيسية وتوعوية في مجالات منها القانونية كمدونة الأسرة، ومدونة الشغل، فضلا عن مواكبتهن وتوجيههن ومساعدتهن اجتماعيا وإدماجهن، عن طريق حثهن على إحداث تعاونيات ومقاولات التشغيل الذاتي، وإدماجهن في القطاع الخاص بفضل المهارات المكتسبة والشهادات المحصل عليها من قبل إدارة التعاون الوطني.
وتنفيذا لهذه المشاريع، يعتمد التعاون الوطني على مجموعة من الشركاء الأساسيين، بدءا من مجالس العمالات والأقاليم، ووصولا إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ومنذ انطلاقتها سنة 2005، حصلت مجموعة من المراكز الاجتماعية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية الجديدة بفضلها على ترخيصات همت البنيات التحتية والتجهيزات وتحسين الجودة.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق