الأولى

إرهابي زور أختام قنصل ببلجيكا

البحث يجر موثقا للمساءلة واستعمال الأختام للسطو على عقارات

كشفت أبحاث تجريها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ومحكمة الاستئناف بالرباط، بالتنسيق مع المحكمة الابتدائية بالرباط، وجود تزوير لأختام القنصل العام للمملكة ببلجيكا، قصد السطو على عقار، من قبل معتقل سابق في أحداث 16 ماي 2003 التي هزت البيضاء.
وتفاعلت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي مع طلب رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط لإجراء معاينة على وكالة للبيع موقعة بقنصلية المغرب ببلجيكا، للتأكد من تزوير أختام الدولة، وردت الوزارة عبر قسم البرمجة والأنظمة، بوثيقة ضبطية تؤكد أن الأختام المستعملة في مسطرة المصادقة على وكالة للبيع لا تتطابق في شكلها وحجمها مع الأختام المستعملة في القنصلية العامة، كما أن التوقيع الذي جرت المصادقة به ليس توقيع القنصل (م.م)، إضافة إلى أن الرقم التسلسلي الذي ورد في وكالة البيع لا يتوافق مع الأرقام التسلسلية الواردة في السجل الممسوك لدى القنصلية في تاريخ المصادقة.
وعرض الملف في بداية الأمر على القسم الجنحي بالمحكمة الابتدائية بسلا، وبعدما تبين تزوير أختام الدولة، انقلبت الوقائع، إذ كان المتهم متابعا فقط باستعمال وثيقة مزورة، قبل أن يضع محامي الضحية طلبا أمام رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط، التي يوجد ضمن نفوذها الترابي مقر الوزارة، قصد إجراء معاينة على الوثائق ومراسلة وزارة الخارجية.
وأمرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف، الخميس الماضي، بالتحقيق من جديد في الملف من قبل المصلحة الولائية للشرطة القضائية، في الوقت الذي أكدت فيه أبحاث سابقة للشرطة القضائية وقاضي التحقيق، وجود أدلة على استعمال أختام الوزارة للسطو على عقار شخص كان يوجد رهن الاعتقال في ملف جنائي، إذ استغل المعتقل السابق في الإرهاب، وضعية المشتكي لتزوير الوكالة عليه.
وأوضح مصدر مطلع أن المتورط في النازلة استعان بالوكالة المزورة التي تحمل أختام القنصلية المغربية ببلجيكا، وتوجه إلى وزارة الخارجية التي صادقت على الوثيقة رغم حملها بيانات كاذبة، وبعدها استولى على عقار بالجديدة في ملكية المعتقل، واصطنع وكالة بيع لتفويت العقار لدى مكتب الموثق.
وشدد محامي الضحية أن موكله كان بالمؤسسة السجنية أثناء إنجاز الوكالة بالقنصلية المغربية ببلجيكا، من قبل المشتكى به، إضافة إلى التوقيع على مستندات بوزارة الخارجية، مضيفا أنه ذهب ضحية تزوير، للسطو على أملاكه.
ووضعت الفضيحة موثق الجديدة في قفص الاتهام واستمع إليه قاضي التحقيق شاهدا، وصرح الموثق أن وكالة البيع استوفت جميع الشروط القانونية، بعدما جرت المصادقة عليها داخل القنصلية المغربية ببلجيكا، لكن وزارة الخارجية أكدت “زورية المصادقة”، كما أن وجود المشتكي آنذاك بالسجن لم يصل إلى علمه، مضيفا أن السجل يوجد بالمحافظة العقارية التي سلمته نسخة مطابقة للأصل، كما أدلى المتهم بنسخة لبطاقة تعريفه الوطنية ونسخة مطابقة للوكالة مصادق عليها.
وأكد دفاع الضحية أن الأمر يتعلق بعصابة إجرامية متخصصة في صنع الأختام، ملتمسا من رئيس النيابة العامة التدخل قصد فك خيوط وملابسات الشكاية.
عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض