fbpx
الصباح السياسي

لكريني: استفادة متساوية

قال إن الرؤية الملكية ترتكز علىاستفادة كل الوحدات الترابية
اعتبر إدريس لكريني أستاذ الحياة السياسية والعلاقات الدولية في كلية الحقوق بجامعة القاضي عياض أن التوجه الإفريقي للمغرب خيار إستراتيجي يتطلب المواكبة، مع إيلائه الاهتمام الكافي لتحقيق رهانات كبرى “ستكون حتما في صالح المغرب كما البلدان الإفريقية”، مسجلا أن خطاب الذكرى الـ 44 للمسيرة الخضراء استحضر المناسبة وعبرها الوازنة، حافزا للأجيال الراهنة للاستمرار في العمل، لكسب رهان التنمية.
وأكد لكريني أن خطاب المسيرة استحضر الدلالة العميقة لهذه الملحمة المخلدة بمداد من ذهب في تاريخ الوطنية المغربية، قصد استكمال وتعزيز العمل الرامي إلى كسب رهان التنمية، موضحا أن الخطاب الملكي شدد على ضرورة إرساء جهوية منفتحة تدعم الانسجام والتكامل بين الوحدات الترابية، وتكفل الاستفادة في مختلف المشاريع الكبرى والبنيات التحتية، على قدم المساواة، مع مواصلة إبراز عبر هذه المناسبة الفارقة نهجا سلميا لتسوية النزاعات.
وشدد مدير مختبر الدراسات الدولية حول تدبير الأزمات، بكلية الحقوق مراكش على أهمية التنمية في تدبير الكثير من الإشكالات والأزمات، واعتبارها مدخلا لتطوير الأقاليم الجنوبية، التي تشكل صلة وصل بين المغرب ومحيطه الإفريقي، مسجل أهمية البناء المغاربي، انسجاما مع توجهات شعوب المنطقة ورغبتها في التواصل والتكتل، كسبيل لتحصين الدول المغاربية في مواجهة عدد من المخاطر والتحديات المتزايدة والعابرة للحدود، ولكسب رهانات التنمية والاستفادة من المقومات والإمكانيات المتاحة.
ونبه لكريني إلى الأهمية التي يوليها الملك إلى الدائرة الإفريقية بالنسبة إلى المغرب، بعد عودته إلى الاتحاد القاري، مسجلا الاهتمام الملكي إلى بضرورة تعزيز التعاون في إطار الدائرة المتوسطية الأوربية، بالنظر إلى حجم الإشكالات والأولويات المشتركة في هذا الفضاء، على المستويات الاقتصادية والأمنية والإستراتيجية، والتي تفرض التنسيق المستمر.
ومن جهته اعتبر مركز أبحاث العولمة، ومقره العاصمة مكسيكو، أن رؤية الملك للجهوية المتقدمة تقوم على التكامل والتضامن بين الجهات، من أجل إرساء اثنتي عشرة جهة قوية اقتصاديا وماليا، وأن الجهوية المتقدمة أضحت ضرورية أكثر فأكثر وباتت أحد مفاتيح نجاح النموذج التنموي الجديد.
وأشار محمد بادين اليطيوي رئيس المركز المذكور، والأستاذ بجامعة الأمريكتين بمدينة بويبلا إلى أن الجهوية لا تعني بأي شكل من الأشكال تنمية منفصلة لكل جهة، على اعتبار أن الأفق المغربي ينبغي أن يقوم على التعاون بين الجهات وعلى التكامل بينها، بحيث يتعين أن تتوفر كل واحدة منها، حسب إمكاناتها وخصائصها، على منطقة كبيرة مخصصة للأنشطة الاقتصادية، على الخصوص.
وذكر المركز بأهمية الترابط على مستوى المغرب العربي، الفضاء الذي يفتقد للتماسك وللمشاريع المشتركة التي باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضى، ما جعل الملك يندد بـ»الجمود وضعف التنمية» في البلدان المغاربية الخمسة، ويشير إلى العمق الإفريقي الكبير للسياسة الخارجية المغربية.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى