مجتمع

إيفانكا… رسائل ودروس الزيارة

نشطاء انتقدوا الاستعدادات التي فضحت سبات القائمين على الإقليم وحيوا التفاتتها للسلاليات

أثارت زيارة إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشارته، للمغرب، والتي دامت ثلاثة أيام ابتداء من الأربعاء الماضي، ردود فعل متباينة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بين من أثنوا على عفويتها وحفاوة الاستقبال الذي نظم على شرفها، ومن انتقدوا «اليقظة المفاجئة» لمسؤولي الإدارة الترابية بإقليم سيدي قاسم، استعدادا لاستقبال ضيفة المملكة.
عبر عدد من النشطاء الفيسبوكيين عن إعجابهم ببساطة إيفانكا، وتفاعلها بشكل عفوي مع أنغام «الدقايقية» خلال استقبالها بالجماعة الترابية بئر الطالب، التابعة لإقليم سيدي قاسم، الخميس الماضي، بغرض إطلاق حملة لمواكبة عملية تمليك الأراضي السلالية وتمكين النساء اقتصاديا، مشيدين بعدم تصنعها “خلافا لبعض المسؤولين الحكوميين”، وبشاشتها وهي ترقص على الإيقاعات الشعبية المغربية، كما تظهر جليا مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع.
في المقابل، انتقد بعض رواد الموقع الأزرق (فيسبوك)، تقبيل امرأة يد إيفانكا خلال مراسيم استقبالها بالمنطقة ذاتها، معتبرين سلوكها “غير لائق” و”إهانة للمرأة المغربية وفيما ارتأى آخرون أن الحركة التي قامت بها وتم توثيقها بعدسات المصورين، “مجرد تصرف عفوي وأسلوب شخصي في تحية الآخر و الترحيب به، احتراما وليس عبودية”.
وفي السياق ذاته، نشر بعض سكان سيدي سليمان وسيدي قاسم صورا للمدينتين بعد زيارة ابنة دونالد ترامب، مشيرين باستهزاء إلى الجهود المكثفة للمسؤولين، بوتيرة قياسية وفي وقت وجيز، من أجل إلباس الأزقة والشوارع حلة جديدة “تليق بمقام إيفانكا”، وأكد أحدهم أن “الجهود المبذولة خلال الأسبوعين الماضيين، لإزالة الأزبال وطلاء الشوارع والأرصفة وتش
ذيب الأشجار، تكاد تعتبر سابقة في تاريخ المنطقة، بعدما طالها التهميش وغط مسؤولوها في سبات عميق”، مضيفا بتهكم “أتمنى أن تتكرر مثل هذه الزيارات المفاجئة، كي يتم النهوض بشأن هاتين المدينتين المهمشتين”.
وأعربت بعض الناشطات الفايسبوكيات الداعمات لقضايا المرأة، عن امتنانهن لاهتمام إيفانكا باستفادة مجموعة من النساء السلاليات من عملية تملك أراضي الجموع، في إطار مبادرة التنمية والازدهار العالمي للمرأة، الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء بالمغرب، ومبادرة «التنمية والازدهار العالمي للمرأة» العالمية التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة، وعلقت إحداهن قائلة «باش تجي واحدة من مور البحر وترجع ليك حقك في الأراضي السلالية، هو بحد ذاته رسالة قوية ودرس لأولئك الذين يدعون النضال من أجل حقوق المرأة جهرا، ولا يحركون ساكنا للدفاع عن قضاياها… وهاد الملف بالذات ديال الأراضي السلالية، ملف قديم ومتشعب، تطغى عليه العقلية الذكورية ديال القرن 16، مادام نواب الجماعات السلالية يرفضون استفادة النساء من العمليات العقارية بالأراضي الجماعية (التفويت أو الكراء)، وحتى في حال سماحهم بذلك وإدخال بعض النساء في اللائحة، فهوما كيهرفو عليهم عاين باين”.

“مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار”
الغرض من زيارة إيفانكا للمغرب، كان الترويج لـ”مبادرة المرأة العالمية للتنمية والازدهار”، التي أطلقتها الخارجية الأمريكية في فبراير الماضي، بهدف مساعدة 50 مليون امرأة في الدول النامية على تعزيز دورهن في الاقتصاد خلال السنوات الست المقبلة، والتعريف ببرنامج التنمية والازدهار العالمي للمرأة، الذي يضع ضمن أهدافه تقديم المنح المالية الكفيلة بدعم المشاريع الاقتصادية لأزيد من 50 مليون امرأة عبر العالم، في أفق سنة 2025، حيث سيمكن نساء القرى من الاستقلال المالي، وهو البرنامج الذي يتم تمويله من طرف الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بعدما رصد له غلاف مالي يفوق خمسين مليون دولار أمريكي.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض