وطنية

اعمارة في قلب تعثر مشاريع ملكية

احتجاجات برلمانيين على تأخر برامج محاربة العطش وإنجاز أشغال طرق بالملايير

حقق عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، الإجماع في الإقرار بتعثر المشاريع الملكية المتعلقة بتزويد السكان بالماء الصالح للشرب، أو تخلفه بعدم تنفيذ توجيهات ملكية لتشييد الطرق في الوسط القروي، أو توسيع الطرق السيارة في إطار سياسة محاربة التفاوتات المجالية، وفق ما أكده برلمانيون من الأغلبية والمعارضة في جلسة مساءلة الوزراء.
وفجر محمد احجيرة، البرلماني عن الأصالة والمعاصرة، فضيحة، حينما كشف أن «مشاريع ملكية لم تر النور، لأن الوزير مشغول بأمور أخرى»، إذ دشن الملك محمد السادس في 2010 ، المحطة الجديدة لمعالجة مياه حقينة سد الوحدة بالجماعة القروية أورتزاغ بإقليم تاونات، التي تندرج في إطار مشروع مندمج لتزويد مركزي غفساي وأورتزاغ، وتسع جماعات قروية، بالماء الصالح للشرب، بغلاف مالي بلغ 75 مليون درهم، وهو ما يعادل 7.5 ملايير سنتيم. وعوض أن يسارع الوزير إلى انجاز المشروع الملكي ميدانيا، تخلف عن عمله، ما أجج الوضع الاجتماعي بالمنطقة من خلال تنامي احتجاجات المواطنين جراء استمرار العطش.
وفي موضوع آخر مرتبط بقطاع التجهيز والنقل، هاجم النائب هشام صابري، من « البام» برنامج الحكومة لتوسيع شبكة الطرق السريعة، قائلا « إن الطريق الرابطة بين مراكش وبني ملال، تعد ثاني أكبر طريق من حيث عدد مرور السيارات بعد محور البيضاء- سطات، وتعد كذلك أكثر الطرق التي تشهد حوادث السير، حتى باتت تعرف بطريق « الموت» والأرواح التي تزهق في هذه الطريق تطوق عنقكم». وأضاف البرلماني أن جهة بني ملال- خنيفرة رصدت 37 مليارا و500 مليون درهم، خصص جزء منها من أجل إنجاز الشطر الرابط بين بني ملال وقلعة السراغنة، فيما تلكأت وزارة التجهيز عن التوقيع على الاتفاقية المنجزة منذ 2016 بحجة انشغالها بإنجاز دراسات وهمية. كما « تم توقيع مشروع آخر يربط بين أزيلال وورزازات أمام جلالة الملك في 2014، ولم ينجز منه شيئ لتأخر الدراسات الوهمية»، خاتما كلامه « حتى المشاريع الملكية لم تسلم من تقاعس وزارتكم بحجة أن الدراسات لم تنته بعد».
ولم يسلم الوزير من نيران صديقة من حزبه العدالة والتنمية، إذ قال النائب نور الدين قشيبل، إن برنامج تقليص الفوارق المجالية في مجال الطرق سواء على صعيد الإنجاز أو الصيانة، يظل متعثرا رغم الميزانية الضخمة المقدرة ب 3600 مليار سنتيم، لتلاعب المقاولات المكلفة بالإنجاز، ومكاتب الدراسات أو لإكراهات نزع الملكية، ما جعل سكان القرى في عزلة متواصلة.
وهاجم نواب من الاتحاد الاشتراكي، الوزير اعمارة لأنه سمح لمكتب دراسات بالاستحواذ على كل المخططات الجهوية للمقالع بدعم من « لوبيات» نهب رمال البحر ما ينذر بخطر بيئي، وغش في البناء، بل إن بعض مستغلي المقالع استعملوا متفجرات بطريقة عشوائية، وهو ما أقره نواب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري لوقوع كارثة في المضيق.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض