مجتمع

شركات عالمية تهرب مبيدات مسرطنة

״أونسا״ يتشدد في مراقبتها وإجراء تحاليل مخبرية حفاظا على صحة المستهلك

تواجه مصالح مراقبة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في الآونة الأخيرة، خطرتدفق أنواع جديدة من المبيدات الفلاحية المهربة أو غير المرخصة تلحق خسائر ببعض المنتجات الفلاحية، وتتسبب في أمراض خطيرة للمستهلك.
وتجري المصالح المراقبة، بشكل دوري، تحاليل مخبرية على أنواع من المبيدات، خاصة أن بعضها تم تهريبه، ويشكل خطرا على صحة المستهلك، سواء في استعمالها أثناء الزراعة أو بعد تخزينها في المستودعات، كما حدث مع كمية من البطاطس، بينت التحاليل أن مبيدات غير مرخصة استعملت أثناء تخزينها.
وكثفت “أونسا” عمليات المراقبة على الخضر والفواكه في جميع الجهات، خاصة بعد المعلومات التي تشير إلى أن مبيدات أوربية وآسيوية وجدت طريقها إلى الأسواق الوطنية، بعضهاتم حظرهوتصنيفه ضمن المسرطنات، وهي المبيدات التي دخلت إلى المغرب بكميات كبيرة بواسطة التهريب، وتسوق بأسعار أقل من المنتوجات المرخصة المعروضة في السوق.
وتخضع قائمة المبيدات المرخصة للتحيين بشكل مستمر، من خلال عمليات مراقبة دورية يخضع لها مستوردو وموزعو المبيدات، وكذا الضيعات الفلاحية والمستودعات، إلا أن ذلك لم يمنع من تنامي رواج المبيدات المهربة، التي أصبحت تستحوذ على نسبة تتراوح بين 10 في المائة و15 من الكميات المستخدمة في الزراعة، إذ أغرى سوق المبيدات بعض المهربين بترويجها بالأسواق الوطنية، علما أنهم غير مؤهلين للتعامل مع هذا النوع من المنتوجات، ولا يتوفرون على مساحات تخزين تحترم المواصفات القانونية، إلى جانب نشاط موزعي المبيدات الخام وبالتقسيط في البوادي والأسواق الأسبوعية.
وأدى ارتفاع الطلب على المبيدات إلى استعمالالمهربة منها، رغم خطورتها على الصحة، إذ تؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة، منها السرطان والعقموألزهايمر، واختلال الهرمونات، وسبق لتقرير أممي أن اتهم شركات عالمية باللجوء إلى التسويق “غير الأخلاقي” للمبيدات في المغرب، واتهمها “بالإنكار المنهجي للأضرار”، واللجوء إلى “تكتيكات التسويق العدوانية وغير الأخلاقية”، والضغط الشديد على الحكومات التي “عرقلت الإصلاحات وشلت القيود العالمية على استعمال المبيدات”.
وتتشدد مصالح “أونسا” في مراقبة المبيدات المستعملة، إذ دأبت على إجراء تحاليل مخبرية وأتلفت محاصيل زراعية بينت التحاليل أنها تستعمل أدوية غير مرخصة، علما أن المغرب يستورد أزيد من 12 ألف طن من المبيدات الفلاحية سنويا، كما تسمح المصالح الجمركية للشركات النشيطة في المجال بولوج ما يناهز 300 إلى 350 مبيدا كيميائيا تستعمل لأغراض زراعية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض