ملف الصباح

مبروكي :المغاربة أعداء النجاح

الدكتور مبروكي قال إن المقارنة هدامة وتولد مشاعر الحقد والكره

«عندما تحقق النجاح لا تظن أنك ستسترخي للاستمتاع به، إذ أن لا أحد يتيح لك ذلك”، إنها مقولة يمكن أن تنطبق على بعض المغاربة، الذين يعتبرون من أعداء النجاح، يتسلحون بمشاعر الحقد والحسد، لشن حرب على الناجحين، ليعكروا فرحتهم.
 قد يحاولون بكل الطرق، تدمير الناجحين، وتحطيم انجازاتهم، ليستمتعوا بانهيارهم وحزنهم بعد تلذذ طعم النجاح. إنهم مغاربة يكرهون بعضهم البعض، ويحقدون على كل ناجح، وقد يتظاهرون بالعكس.
 وفي هذا الصدد، قال الدكتور جواد مبروكي، الخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي، إن أسبابا كثيرة تجعل المغربي “مغيار” و”محساد”، ويسعى إلى أن يكون دائما الأفضل والفائز.
وأوضح مبروكي في حديثه مع “الصباح” أن هناك أسبابا لها علاقة بتربيته ومستواه الاجتماعي والثقافي، مشيرا إلى أنه أمام غياب تكافؤ الفرص، سيما في التعليم، يشعر الشخص ب”الحكرة” والحقد لأنه حرم من الفرصة، التي كانت من الممكن أن تساعده على تحقيق النجاح.
وكشف المتحدث ذاته أن التربية المغربية ترتكز أساسا على المقارنة، قبل أن يضيف أن المقارنة هدامة و”بطبيعة الحال سيشعر الطفل بالإهانة ويحقد على من كان السبب في احتقاره. قد يتمنى الطفل الإحباط والمرض والموت لمن يقارن به. وبهذه الطريقة يحطم الطفل ويسقط في مستنقع الفشل”.
ومن بين الأسباب التي تولد مشاعر الحقد والحسد تجاه الناجحين، والذين استطاعوا فرض أنفسهم في مجالات معينة، ما أسماه الخبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي “التربية العنيفة”، مشيرا إلى أن التربية المغربية عنيفة، إذ أن هناك مصطلحات وعبارات تستخدم في الحياة اليومية تدمر الطفل وتجعله يشعر بالغيرة والحقد، من قبيل “أنا معندي زهر ولاد خويا كلهم نجحوا وكيقراو مزيان”.
وتحدث مبروكي عن التربية على المنافسة، والتي غالبا ما تعد من الأسباب، التي تجعل المغربي عدو الناجح، مؤكدا أن التعليم المغربي لا يرتكز على النتائج الجماعية أو العمل الجماعي، بل يفضل النتائج الفردية، مسترسلا “وبهذه الطريقة لا بد من التصنيف بين التلاميذ حسب النتائج، فهناك الأول في القسم والأول في المدرسة والأول في كل المدارس، والحاصل على أحسن نتيجة في المغرب. وهذه المنافسة تخلق الحسد والحقد”.
وأضاف المتحدث ذاته أن الأساليب التربوية المعتمدة، تخلق في الطفل المغربي، مشاعر الحسد والحقد على من يعتبر أفضل منه.
ومن بين الأسباب التي تؤثر سلبا على المغربي، سيما في مرحلة الطفولة، وتجعله عدو النجاح “وحاقد” على شخص متفوق، ما اعتبره “إعادة إنتاج السيناريو الذي نشأ فيه الطفل”، مشيرا إلى أن الطفل يسمع من والديه عبارات كثيرة تعبر عن الحسد والحقد، فيتبنى، بطريقة غير مباشرة، شعور الحقد والحسد من الوالدين.
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض