الأولى

برلمانيون يقصفون الرميد بسبب الحريات الفردية

شقران: خذلني الوزير لأنه لم يواجه التكفيريين بحزم

تعرض المصطفى الرميد، الذراع الحقوقي للحكومة، لقصف شديد من قبل البرلمانيين، أغلبية ومعارضة، جراء اختناق الوضع الحقوقي، وعودة ظاهرة التكفير، وتضارب القرارات في ما يخص التعامل مع قضايا تأسيس الجمعيات، ومنع المظاهرات، وعرقلة عمل المنظمات غير الحكومية، بتشديد شروط تقديم العرائض.
وقال شقران أمام، رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس النواب ل” الصباح” إن الرميد خذله لأنه لم يرد بقوة على بعض شيوخ السلفية “الجهادية” الذين نقضوا وعودهم، وعادوا لشن حملة مغرضة ضد حرية الرأي والتعبير في قضايا خلافية تهم القانون الجنائي، بل أحدثوا منصات التكفير في مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفا أن جواب الرميد في مجلس النواب، لم يكن مقنعا، ولم يدافع عن الصف الديمقراطي، “بل شجع المتشددين على مواصلة عملية هدم الصرح المغربي المرتكز على التسام”.
وأكد المسؤول الحزبي بالاتحاد الاشتراكي، أن الرميد لم يبرز صوت الحكومة في مواجهة التطرف، واكتفى بترديد جواب غامض ومبهم.
وأجاب وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، أن حرية التعبير “مضمونة للجميع، ولا يجوز إخضاعها إلا بالقيود المحددة بنص القانون”، وهي القيود التي تهدف إلى “احترام حقوق الآخرين، وحماية الأمن القومي أو النظام العام، والصحة والآداب العامة”.
وأضاف الوزير أن الحكومة “غير ملزمة إلا بما هو منصوص عليه في الدستور، وكذا برنامجها الحكومي الذي يمثل القاسم المشترك بين مكوناتها”.
وشدد الرميد على أن الحكومة مستعدة للمحاسبة البرلمانية كلما تعلق الأمر بخرق حرية من الحريات، سواء منها الجماعية أو الفردية أو بحق من الحقوق الثابتة، كما أنها “ليست معنية بشكل مباشر بما يمكن أن يكون من نقاش بين مكونات المجتمع المختلفة المشارب والقناعات المختلفة والمتباينة، إلا إذا كان هناك إخلال صريح بالقانون أو اعتداء على حق من حقوق أي مواطن”.
وصوب عمر عباسي، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب مدفعيته إلى الوزير في لجنة العدل والتشريع، مساء أول أمس( الخميس)، مؤكدا حدوث بعض التراجعات في مجال حماية الحقوق، سجلتها كل المنظمات الحقوقية بمختلف توجهاتها، ما يضع أكثر من علامة استفهام حول دور الحكومة التي مارست شططا في تضييق الخناق على الجمعيات، للحيلولة دون أن تتقدم بالعرائض لإحداث تغييرات في القوانين، مضيفا أن الديمقراطية التشاركية مشلولة، وأن الحكومة تمارس الهيمنة حتى في التشريع البرلماني، بعدم التفاعل مع مقترحات القوانين الحزبية.
وانتقد رضا بوكمازي، من العدالة والتنمية بمجلس النواب، استهداف بعض الجهات، لحقوق الانتماء النقابي والسياسي والتعبير الحر عن الرأي، ووجود تأخر في جبر الضرر التنموي لمناطق مهمشة. وطالبت فاطمة الزهراء برصات، عضو المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بضرورة تقييم الدستور بعد سنوات من تطبيقه، داعية الحكومة إلى حماية الطفولة والاستعانة بفحوصات الحمض النووي لمعرفة الأب الطبيعي في حال تعرض المرأة للاغتصاب أو حمل خارج نطاق الزواج.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض