وطنية

ريع العدادات يورط سلطات النواصر

فجرت وثائق سكان بمنطقة مرشيش جنوب البيضاء فضيحة ريع العدادات الكهربائية، إذ ظلت طلبات الربط بشبكة الكهربة تراوح مكانها دون أن تحرك سلطات إقليم النواصر ساكنا، في مواجهة اتهامات للمتضررين، بالابتزاز وإعمال أجندة تعطي الأسبقية لأصحاب المستودعات.
وقوبلت احتجاجات السكان على الزبونية المستشرية في برنامج الكهربة بتبريرات من قبل مصالح جماعة النواصر، بأن القرار الأخير بيد الكتابة العامة للعمالة التي تنسق بين ممثلي المجلس والمديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء، رغم أن التسويف والتماطل لا يظهر لهما أثر إذا تعلق الأمر بطلب الحصول على عدادات التوتر العالي التي يستفيد منها أصحاب “الهنكارات” العشوائية، في حين يجمد “بلوكاج” مشبوه طلبات الراغبين في الحصول على العدادات ذات الاستعمال المنزلي.
وكشف مشتكون لـ “الصباح” أنهم قدموا جميع الوثائق المطلوبة، وأدوا كل المبالغ المالية الخاصة بالربط الكهربائي، دون جدوى، إذ يواجهون دائما من قبل المشرفين على هذه الخدمة العمومية بعدم التوفر على العدادات، رغم أن ميسورين تمكنوا من انتزاع هذا الحق بدفع مبالغ مالية إضافية.
وتمكن “المبالغ الإضافية” دافعيها من التزود بأحدث طراز من العدادات والربط بالشبكة الكهربائية دون انتظار، عكس المعوزين الذين قرروا تحدي ابتزازات المسؤولين وعدم قبول الدفع بـ”النوار” للحصول على الكهرباء.
ووصلت خروقات لوبي مستودعات النواصر إلى القضاء، إذ فتحت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء تحقيقا بخصوص شكايات تقدم بها ضحايا سقطوا في فخ شبكة للنصب بشركات أشباح يستغل أعضاؤها أمية حرفيين يعملون في مجالات البناء والنجارة وحفر الآبار بـ”السوندات”، من أجل السطو على أموالهم وممتلكاتهم، باستخدام عقود “مخدومة” من قبل عقلها المدبر.
وكشفت شكايات توصل بها وكيل الملك لدى المحكمة المذكورة بخصوص تصرف في مال مشترك بدون إذن أصحابه والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة طبقا للفصول 523 و540 و547 من القانون الجنائي، تفاصيل اشتغال شركات تخصصت في النصب على حرفيين، إذ اتخذت مقرات لها بمحلات عشوائية في ضواحي البيضاء، كما هو الحال بالنسبة إلى دوار الحوامي بتراب جماعة بوسكورة، كي تبقى بعيدة عن رقابة إدارة الضرائب والضمان الاجتماعي ومفتشيات الشغل.
ويذكر أن جماعة النواصر كانت موضوع تحقيقات أجرتها المفتشية العامة للداخلية، كما هو الحال بالنسبة إلى عدد من جماعات الشريط الجنوبي للبيضاء، إذ طال أمد البحث في خروقات لأكثر من سنة، وتفرعت الملفات المرصودة إلى كل المجالات منها ما يتعلق بالمالية ومصالح التعمير والرخص.
وشمل البحث المخصص لجماعة النواصر الوثائق والسجلات الموضوعة في عهدة مديرية المصالح، واستمر عمل أربعة مفتشين داخل الجماعة المذكورة عدة أسابيع، بالنظر إلى حساسية الملفات، وخطورة الاختلالات التي تورط سلطة الوصاية، خاصة في مجالات التعمير والمداخيل وملفات الموارد البشرية.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق