fbpx
مجتمع

‎الصديقي يثقل ميزانية الرباط بالسفريات

‎الحياني: أغلب المهام تحولت إلى سياحة يؤدي المجلس كلفتها من المال العام

‎انتفض مستشارو فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس الرباط، احتجاجا على ما أسموه السياحة الدبلوماسية للعمدة وأعضاء الأغلبية، بسبب كثرة السفريات إلى الخارج، دون أن يكون لتلك المهام والمؤتمرات أثر إيجابي على العاصمة.
‎وشكلت ظاهرة غياب العمدة وسفره الدائم إلى الخارج، موضوع استفسار وتساؤلات عدد من مكونات المجلس، همت طبيعة تلك المهام ومدى أهميتها بالنسبة إلى المدينة، وكلفتها المالية.
‎وقال عمر الحياني، مستشار الفدرالية إنه ليس ضد إقامة علاقات دولية للمجلس، وتمثيل الرباط في عدد من المؤتمرات والملتقيات، إلا أن العيب هو ألا يلمس المستشارون والمواطنون على حد سواء، أي أثر إيجابي لتلك المهام، خاصة أنها تكلف ميزانية المجلس مبالغ مالية مهمة، وحبذا لو أنها مكنت المجلس من الاستفادة من خبرات أجنبية، أو اتفاقيات تعاون يستفيد منها السكان.
‎وأكد الحياني في حديث مع “الصباح”، تعليقا على جرد بأسفار أعضاء المجلس والعمدة، أن أغلبية الزيارات لا تعدو أن تكون سفريات يسعى من خلالها العمدة إلى إرضاء مكونات الأغلبية، وفي بعض الأحيان إشراك بعض المستشارين من المعارضة، دون أن يكون لها وقع على شؤون المدينة.
‎وعبر مستشار الفدرالية عن رفضه المشاركة في تلك الزيارات، لأنه لا يدبر شؤون المجلس، وبالتالي من غير المقبول تمثيل المجلس في ملتقيات أو توقيع اتفاقيات، هي من صميم اختصاص الأغلبية.
‎وانتقد الحياني العبء المالي، الذي تمثله كلفة السفريات إلى الخارج، من خلال تخصيص تعويض ألفي درهم عن اليوم الواحد، خارج مصاريف الزيارات، لكل مشارك، حتى وإن كانت الجهات المستدعية هي التي تتحمل تغطية كلفة المشاركة في بعض الملتقيات أو المؤتمرات، وهي مصاريف يتم إدماجها في أشطر مصاريف الميزانية السنوية.
‎وأوضح مستشار المعارضة أنه لا يعارض فكرة تنشيط دبلوماسية المجلس، وتمثيل العاصمة في بعض الملتقيات المهمة، والدفاع عن مصالح المغرب وقضاياه الوطنية، إلا أن العديد من السفريات لا تعدو أن تتحول إلى زيارات سياحية يؤدي المجلس مصاريفها على حساب المال العام، ودون تقديم نتائج تلك المشاركات ولا متابعة آثارها.
‎وأوضح الحياني أن العمدة تغيب عن الدورة الاستثنائية التي عقدت في يونيو الماضي، وحين تساءل عن سبب الغياب، قيل له إنه في مهمة في جنوب إفريقيا، والحال أن هذه المهمة لم ترد في لائحة المهام الخارجية التي قدمها المجلس بعد أن طالبت بها المعارضة.
‎وبالعودة إلى حصيلة المهام الخارجية لمسؤولي المجلس، منذ تحمل مسؤولية تدبير شؤون العاصمة في 2015، يلاحظ حجم السفريات ووجهاتها العالمية، والتي قادت منتخبي العاصمة إلى مختلف العواصم في أمريكا وأوربا وآسيا وإفريقيا والبلدان العربية، همت ملتقيات المدن الفرنكفونية ومنتديات الاستدامة والحكومات المحلية والسياحة البيئية والمدن الشتوية والمدن العربية ومؤتمر الحكامة وقضايا الهجرة، والتعاون الدولي في النقل الحضري والمدن الذكية، والنساء الرائدات وتحديات المدن الكبرى.
‎برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق