مجتمع

زلزال في المجلس الإقليمي للصويرة

يعيش المجلس الإقليمي بالصويرة على صفيح ساخن، بعد التصدع الذي طال مكوناته واستمرار لعبة شد الحبل بين الأعضاء والرئيس، ليبلغ الأمر مداه، أخيرا، بتقديم 14 عضوا من أصل 17 طلبا لعزل رئيس المجلس.
وذكرت مصادر “الصباح” أن الأعضاء المنتفضين في وجه الرئيس وكلوا محاميا، للبدء في إجراءات مسطرة العزل، ووجهوا رسالة إلى عامل إقليم الصويرة، مطالبين بتفعيل المادة 65 من القانون التنظيمي 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم.
وتضمنت الرسالة جردا لما أسمته مخالفات وتجاوزات خاصة على مستوى التدبير وعدم تفعيل مجموعة من المقتضيات المتعلقة بتسيير دورات المجلس، ومآل بعض القرارات المتخذة والتي لا يتم تفعيلها من قبيل إحداث لجنة مؤقتة لدراسة وضعية الممتلكات بالمجلس، وعدم إحالة تقارير التدقيق والافتحاص التي خضع لها تدبير المجلس وغيرها من النقط.
وأضافت المصادر أن عامل إقليم الصويرة أحال المراسلة على مصالح وزارة الداخلية للبت فيها، قبل إحالتها على المحكمة الإدارية التي ستقرر في الموضوع بحكم أن العديد من النقط المدرجة في الرسالة من المفروض أن يؤخذ فيها قرار بقوة القانون.
وتابعت المصادر أن هناك تحركات من أجل احتواء الموضوع، وهو ما أسفر عن تراجع أربعة أعضاء سحبوا توقيعاتهم بعد أن تم استقطابهم إلى ضفة الرئيس، في وقت ما زال فيه معارضوه متشبثين بقرار مطالبتهم بعزله قانونيا، ومصعدين حربهم التي انطلقت منذ بضعة أشهر تفجر فيها الكثير من الملفات ودخلت فيها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على الخط للتحقيق في مضامين الاتهامات التي يتراشق بها الطرفان.
وسبق أن أثار تدبير العديد من الملفات من قبل المجلس الإقليمي للصويرة، سخط العديد من المتتبعين للشأن المحلي بالإقليم، ومعهم جمعيات حقوقية، والتي راسلت محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، والوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش المختص بالنظر في قضايا المال العام، والمجلس الجهوي للحسابات بمراكش، والمفتشية العامة لوزارة الداخلية، لفتح تحقيق في تشييد بنايات وتفويتها لموظفين بأثمنة زهيدة، كما أن الدورات الأخيرة مرت في أجواء مشحونة يطبعها التوتر وتبادل الاتهامات.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق