وطنية

لفتيت يراضي الباطرونا بالأراضي

تعهد بتخصيص الملك السلالي والملك الخاص للدولة في محيط المدن لإنشاء مناطق صناعية

لم يجد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بدا من مراضاة رجال الأعمال المتوجسين من شبح الكساد، إذ تعهد بإعطائهم الأسبقية في الاستفادة من الأراضي السلالية وأراضي الملك الخاص للدولة الموجودة في محيط المدن في إطار مشاريع مناطق سترى النور لاحقا.
وأكد لفتيت في كلمة له خلال لقاء نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب حول موضوع «مشروع قانون المالية 2020 : من أجل تعزيز الثقة وإنعاش الاستثمار»، أن قانون الأراضي الجماعية الذي سيدخل حيز التنفيذ بداية العام المقبل سيسمح بالتحويل المباشر للعقار إلى المستثمرين الخواص، الذين لم يكن في مقدورهم ذلك في الماضي إلا عبر وساطة هيأة حكومية، في إشارة إلى الجماعات المحلية أو صندوق الإيداع والتدبير.
وأعرب الوزير عن أمله في رؤية جميع الأفعال الاستثمارية تتحول نحو المستوى الجهوي في إطار تنفيذ ميثاق اللاتمركز، من أجل تبسيط الإجراءات أمام المقاولة والمستثمر، متعهدا بأن لا يحتاج رجال الأعمال إلا توقيعا واحدا من الرباط وبأن لا توضع ملفاتهم إلا أمام لجنة وحيدة، وبأن أول المراكز الجهوية للاستثمار، من الجيل الجديد ، سترى النور الأسبوع الجاري.
وسجل لفتيت أن القانون المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار الذي دخل حيز التنفيذ ، يجعل هذه المراكز الجديدة في موضع المرافق والميسر للفعل الاستثماري، عكس النسخة السابقة، التي انحرفت عن مهمتها الأصلية، إذ أضحت مجرد آلية لإنتاج الرخص الاستثنائية ونقطا لتسجيل القرارات، في حين سيعمل الجيل الجديد لمراكز الاستثمار على دعم المقاولة في إحداث فرص الشغل، وترسيخ الثقة بين المستثمر والإدارة وجميع الفاعلين الآخرين. وكشف وزير الداخلية بأن هذه البنيات الجديدة ، التي سيتم تعيين مديريها الجدد الخميس المقبل، لن تمنح أي استثناءات للعقارات بهدف التركيز أكثر على الاستثمار المنتج، وأن إطارها التنظيمي سيشتمل على لجنة واحدة تقوم بمعالجة الملفات في غضون مهلة زمنية محددة مدتها شهر واحد.
ومن جهته أكد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن مشروع قانون مالية 2020 يتضمن سبعة إجراءات تهدف إلى تعزيز الثقة بين دافعي الضرائب والإدارة، وإنعاش الاستثمار، موضحا أن أربعة منها ذات طابع مالي وثلاثة ذات طابع نوعي، آتية جميعها من التوصيات الصادرة عن المناظرة الوطنية حول الجبايات.
وسجل الوزير أن الأمر يتعلق بالتسوية الطوعية للوضع الضريبي وتوسيع نطاق تطبيق طلبات الاستشارة، وإلزامية المناقشة الشفوية بعد عمليات المراقبة الضريبية للشركات، مع إتاحة الفرصة للأشخاص الذاتيين لمطابقة ما يتوفرون عليه من أصول، مؤكدا رغبة الحكومة في جعل 2020 سنة الانتقال إلى الامتثال الضريبي والملاءمة مع قانون تنظيم الصرف.
وكشف بنشعبون أن وزارته ستصدر نهاية السنة الجارية مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي من شأنها تسهيل وجعل تداول العملات أكثر مرونة ، مشيرا إلى أن الهدف هو التحرك تدريجيا نحو توازن القوى بين الإدارة ودافعي الضرائب، ونحو توجه طوعي من قبل دافعي الضرائب للامتثال للقوانين الضريبية.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق