وطنية

تفويت ملاعب قرب إلى مجزئين

اتهامات للإدارة الترابية بالبيضاء بتسهيل سطو على عقار وتخريب منشآت بأربعة ملايين درهم

أشعل تفويت ملعب قرب أنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، موجة غضب بين سكان حي المكانسة، التابع لتراب جماعة عين الشق بعد ما كشفت أشغال هدم وإزالة يافطة وسياج المنشأة مخططا لإعدام المتنفس الوحيد في الحي المذكور وتنازل الجماعة عن حيازته بدون التداول في ذلك بالمجلس، ودون صدور حكم قضائي في الموضوع وعلى مرأى ومسمع من سلطة الوصاية.
ولم يتردد عبد الحق شفيق البرلماني عن دائرة عين الشق، باسم الأصالة والمعاصرة، في تحميل المسؤولية للعامل، باعتباره رئيس اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الموكول لها دور الحفاظ على المنشآت التي أصحبت من ملك الدولة، وأن مسؤولية الممولين والمحسنين تنتهي بتسليمها إلى الجمعيات.
واستغرب البرلماني كيف أن السلطات المحلية لم تحرك ساكنا إزاء من يحاولون السطو على مشروع أنجزت في إطار إعادة تيهئة الحي المذكور الذي دشنه الملك شخصيا، موضحا أن الملعب ظل مفتوحا في وجه سكان الحي المذكور منذ 12 سنة، بعد تدشينه من قبل الشرقي الضريس الوزير المنتدب السابق في الداخلية بحضور منتخبين ومسؤولين ونخبة من نجوم الكرة.
وعوض الرضوخ لمخطط التفويت، طالب البرلماني المذكور بإيفاد لجنة من الداخلية للتحقيق ملابسات عملية رفع اليد على العقار المذكور والتنازل عن حيازته، وفي ما ترتب عن ذلك من إتلاف منشآت كلفت مئات الملايين، معتبرا أن السلطة الوطنية لم تمارس صلاحياتها كما يجب، على اعتبار أنها لم تبادر إلى المحافظة على ممتلكات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حتى لو تطلب الأمر فتح مسطرة نزع الملكي من أجل المنفعة العامة، إذ ما الفائدة من أن تصرف ملايير ميزانية مجلس المدينة إذا لم تستعمل لصيانة مكتسبات سكان سكان هذا الحي، تخلت عنه الجماعة منذ الانتخابات ، محذرا من أن يشمل المخطط ملاعب قرب أخرى أصبحت محاطة بتجزئات سكنية الغالية الثمن تسيل لعاب المضاربين.
واعتبرت جمعيات غاضبة على مخطط التفويتات المشبوهة، أن الأمر يتعلق بمسلسل متواصل منذ رفع يد الجماعات على عدة عقارات كانت موضوع رهن إشارتها، كما هو الحال بالنسبة إلى المقبرة وحلبة الفروسية.
وضرب عبد الحق شفيق المثال على حالة التسيب العمراني في المقاطعة، بقيام الجماعة بالترخيص لإقامة سوق نموذجي على أرض في ملكية وزارة التعليم والتربية الوطنية داخل بهو ثانوية ابن ماجة، التي لم يعد تلاميذها يسمعون صوت أساتذتهم بقدر ما يتابعون دروسا إضافية في «التبراح» لبيع الخضر.
ي. قُ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق