وطنية

فارس: السلطة القضائية في صلب القضية الوطنية

الرئيس المنتدب قال إن مسيرة المغرب نحو المستقبل تؤسس على قيم الديمقراطية ودولة الحق

قال مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن مسيرة المغرب نحو المستقبل تؤسس اليوم على قيم الديمقراطية والحداثة وتكريس دولة الحق والمؤسسات المرتكزة على سلطة قضائية مستقلة، ضامنة للحقوق والحريات في تلازم بين المسؤولية والمحاسبة، وهي مسيرة الأوراش المجتمعية الحقيقية، التي تستثمر في الإنسان كقيمة أساسية للتنمية.
وأبرز الرئيس المنتدب، خلال استقباله، أول أمس (الاثنين)، لوفد إيسلندي يتكون من 54 عضوا يضم السفير الايسلندي بالمملكة المغربية والرئيس الأول للمحكمة العليا، ووزير العدل والشؤون الكنسية سابقا، والمدعي العام الايسلندي ورئيس جمعية المحامين، بالإضافة إلى شخصيات دبلوماسية وقضائية وقانونية وحقوقية، إلى أن موقع المغرب الإستراتيجي بوابة لإفريقيا بشرفاتها المطلة على أوربا، معتبرا إياه نموذجا للبلد الموحد بقيمه وأسسه الراسخة، الغني بتنوعه وبموروثه، المستمد من هويته الموحدة بانصهار كل مكوناتها العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، وروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، مشيرا إلى أن المغرب يخلد الذكرى 44 للمسيرة الخضراء السلمية الحضارية، التي ساهم فيها أكثر من (350000) مشارك من المواطنين ومن ممثلي عدد كبير من الدول الشقيقة نحو الأقاليم الجنوبية ربطت شمال المغرب بجنوبه وعبرت عن روابط شرعية متجذرة ذات أبعاد تاريخية وحقوقية وإنسانية كبيرة، مشيدا بالمناسبة بالموقف الايسلندي الداعم لعدالة القضية الوطنية المرتكز على الشرعية الدولية، داعيا المسؤولين الايسلنديين إلى بلورة هذه العلاقة المتميزة بين المغرب وايسلندا عبر عقد اتفاقات الشراكة والتعاون. من جهته، قال كريستيان أندري ستيفانسون، سفير إيسلندا بالمغرب، إن هذه الزيارة التي تقوم بها جمعية القضاة الإيسلنديين إلى المغرب، هي مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب في المجال القضائي، مضيفا أن هذا اللقاء بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مناسبة مهمة للتعرف عن كثب على النظام القضائي المغربي والاستفادة من تجربته الغنية.
واطلع الوفد الإيسلندي على إسهام المنظومة القضائية في الدفاع عن الثوابت الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية للمملكة، تزامنا مع تخليد الذكرى الـ 44 للمسيرة الخضراء، وجرى خلال اللقاء إبراز دور السلطة القضائية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، عبر عرض مجموعة من المخطوطات والوثائق التاريخية، فضلا عن تسليط الضوء على مكانة المرأة المغربية داخل المنظومة القضائية، من خلال عروض تم خلالها تقريب الوفد الإيسلندي من القضية الوطنية.
وتأتي هذه الزيارة لتثمن العلاقات الدبلوماسية المتينة والممتازة بين الرباط وريكيافيك تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، والرئيس جودني يوهانسون.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق