مجتمع

مطالب بميزانية خاصة بالأمازيغية

دخل الأمازيغ على خط المناقشات الجارية حول مشروع القانون المالي للسنة المقبلة، الذي يتواصل داخل البرلمان، لمطالبة البرلمانيين بالضغط على الحكومة من أجل إدراج ميزانية خاصة في المشروع، تخصص لتمويل جهود إدراج الأمازيغية في قطاعي التعليم والإعلام وفي كل مناحي الحياة العامة.
وأكد التجمع العالمي الأمازيغي في رسالة موجهة إلى جميع البرلمانيين، أن هذا المطلب يتزامن مع دخول القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة حيز التنفيذ.
وأوضح رشيد راخا، رئيس التجمع أن الوضعية السيئة التي تعرفها أجرأة ترسيم اللغة الأمازيغية في المؤسسات والإدارات العمومية، تزداد تفاقما من حكومة إلى أخرى، بسبب ما أسماه العقبات التي تفرضها مقاومة تارة سياسية وتارة إدارية، كان من نتائجها إجهاض مشروع عملية إدراج الأمازيغية في منظومة التربية الوطنية وأقسام محو الأمية.
واستعرض رئيس التجمع نماذج من العقبات والإجراءات التي واجهت عملية الترسيم، من قبيل سحب تكليف تدريس اللغة الأمازيغية من الأساتذة المتخصصين، وتكليفهم بتدريس العربية والفرنسية، رغم تكوينهم في الأمازيغية، وتهديد كل من يرفض هذا القرار بالطرد من عمله، إضافة إلى تراجع تدريسها في عدد من المؤسسات التي كانت تدرس فيها، ما تسبب في تقليص عدد الساعات المخصصة لها، وإيقاف تدريسها بشكل نهائي في مؤسسات أخرى بحجة عدم توفر الموارد البشرية والمالية اللازمة.
وأكد التجمع العالمي أن الإجراءات المذكورة تؤكد بالملموس الالتفاف على مشروع إدراج اللغة والثقافة الأمازيغيتين في المنظومة التربوية التي تعد الرافعة الأساسية للنهوض بهما وصيانة مكتسباتها، معتبرا إياها التفافا على القرار الملكي القاضي بالنهوض بالأمازيغية هوية ولغة وثقافة، وتعزيز مكانتها في المجال الاجتماعي والتربوي والثقافي والإعلامي والذي أعلن عنه الملك في خطاب أجدير يوم 17 أكتوبر 2001.
وبرأي التجمع، فإن ملف تدريس الأمازيغية يعيش تراجعات، ويحتاج لقرارات سياسية جريئة ومواقف حازمة لإنقاذ الأمازيغية وإدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة، لكي تتمكن من القيام بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية للدولة.
وأكد التجمع انعدام إرادة حكومية لإنصاف الأمازيغية، داعيا البرلمانيين في المجلسين إلى استثمار اختصاصاتهم القانونية والسياسية والمؤسساتية، وصلاحياتهم التشريعية للضغط على الحكومة لإدراج ميزانية خاصة في مشروع ميزانية 2020، بغرض إدراج الأمازيغية في قطاعي التعليم والإعلام، وفي كل مناحي الحياة العامة.
وأوضح التجمع أن تدريس الأمازيغية في القسم الأول ابتدائي فقط، يحتاج لـخمسة آلاف أستاذ وأستاذة متخصصين في الأمازيغية، دون الحديث عن باقي الأقسام الابتدائية والتعليم الأولي، الذي يحتاج لأزيد من مائة ألف أستاذ، بالإضافة إلى تدريس مواد محو الأمية بالأمازيغية للكبار ولأبناء المهاجرين، وهو ما يتطلب ميزانية خاصة وإرادة سياسية حقيقية.
برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق