وطنية

إسبانيا تقايض المغاربة للتنازل عن جنسيتهم

أحصت مصالح السجل المدني الإسباني، أخيرا، أزيد من 100 ألف مغربي مهددين بالتخلي عن جنسيتهم المغربية، قبل الحصول على الجنسية الإسبانية.
وحصلت «الصباح» على وثيقة لإتمام إجراءات الحصول على الجنسية الإسبانية لقاض بمحكمة السجل المدني ببرشلونة، يطلب فيها من مغاربة تقديم تنازل عن جنسيتهم الأصلية موقعة من القنصليات المغربية، إذ اجتهد القاضي نفسه في تفعيل أحد قوانين الجارة الشمالية، الذي يشير إلى أن اكتساب الجنسية الإسبانية عن طريق الإقامة أو التجنس أو الاختيار يستوجب عدة شروط، منها أداء القسم والتعهد بالإخلاص للملك، والخضوع للدستور والقوانين، وإعلان تخليه عن جنسيته السابقة. ولم تنتظر السلطات المحلية في عدة أقاليم إسبانية الضوء الأخضر للحذو حذو قاضي برشلونة ودعوة كل المتقدمين للحصول على الجنسية بإلزامية إسقاط الجنسية المغربية شرطا أساسيا، وإحضار وثيقة إدارية موقعة من التمثيليات القنصلية مضمونها «التخلي عن الجنسية المغربية»، وهو ما اعتبره عدد من المغاربة مقايضة غير متكافئة، خاصة أن إسبانيا استثنت دولا كثيرة من هذا الإجراء. وأوضح المصدر نفسه أن حزب «فوكس» اليميني الإسباني دخل على خط ملف التجنيس، ودعا إلى مناقشة قانون جديد من أجل إجبار الراغبين في الحصول على الجنسية على التخلي عن جنسيتهم الأصلية، وهي العملية التي يهدف من ورائها التضييق على المغاربة، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا بين الأحزاب اليمينية في البرلمان الأوربي من أجل طرح القانون نفسه للنقاش وتعميمه على دول الاتحاد.
وكشف المصدر ذاته أن الحزب يضغط بقوة على الحكومة من أجل تعديل قوانين الجنسية للحد مما أسماه بالهجرة، خاصة من المغرب، مشيرا إلى أن تطبيق هذا القانون من شأنه إلحاق الضرر بآلاف المغاربة.
وتجدر الإشارة إلى أن الظهير الشريف الصادر في ستة شتنبر 1958 بمثابة قانون الجنسية المغربية، يشير في الفصل 19 منه إلى حالات فقدان الجنسية المغربية، ومنها المغربي الذي يكتسب عن طواعية في الخارج جنسية أجنبية والمأذون له بموجب مرسوم في التخلي عن الجنسية المغربية، والقاصر الذي له جنسية أجنبية أصلية المأذون له بموجب مرسوم في التخلي عن الجنسية المغربية، والمغربية التي تتزوج من رجل أجنبي و تكتسب من جراء زواجها جنسية زوجها و المأذون لها في التخلي عن الجنسية المغربية بموجب مرسوم يصدر قبل عقد الزواج، والمغربي الذي يعلن عن تخليه عن الجنسية المغربية في الحالة المنصوص عليها في الفصل 18 بخصوص الأجنبي المتجنس، إضافة إلى المغربي الذي يشغل وظيفة في مصلحة عمومية لدولة أجنبية أو في جيش أجنبي و يحتفظ بها أكثر من ستة أشهر، بعد ما تنذره الحكومة المغربية للتنازل عنها.
خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق