الصباح السياسي

نيران صديقة

رسائل ملغومة في المجلس الوطني والمنظمات الموازية والبرلمان ترهن مستقبل الحزب
تعرض القيادي المؤسس لـ «البام» أحمد اخشيشن، الوزير الأسبق في التعليم، الذي كان إلى عهد قريب رجل ثقة كل الأعضاء على اختلاف مشاربهم، من الانتقادات تعود لتدبيره قطاع التعليم وفشل البرنامج الاستعجالي، وصلت إلى حد المطالبة برأسه في المحكمة، فأصبح الجميع يتقن لعبة تبادل رسائل ملغومة، في المجلس الوطني والمنظمات الموازية والبرلمان، بنيران صديقة أكدت أن القيادة باعت الوهم لإدارة المخزن بأنها تحكم الشمال وتنميه بمشاريع تنموية، فخرج المحتجون ووقعت أحداث احتجاجية، ظل أثرها واضحا، وإن كانت عوامل أخرى ساعدت على تفاقم الوضع، من خلال رفض الحكومة على عهد عبد الإله بنكيران، التدخل في مشكل اجتماعي لمدة 6 أشهر، جراء حربه على “البام”.
وقالت المنصوري “إن تضحياتي الشخصية تبدو لي صغيرة و يمكن أن أقول بكل فخر إنني بقيت وفية لقناعاتي، ووفية لفكرة هذا المشروع الكبير الذي انخرطت فيه، والذي حاول بعضهم أن يجهضه سارقا أمل حزب شاب وحداثي من اجل مغرب أفضل، وبدون عقدة و بدون خلفيات أقول للمغاربة الذين وضعوا ثقتهم في شخصي إنني لم أخن ولم أغتن وفعلت كل ما في وسعي لأكون في مستوى ثقتكم»، وهو ما ردده كافة قادة الحزب من العماري إلى بنشماش، مرورا بمحمد الحموتي، والعربي لمحرشي وعزيز بنعزوز.
واعتبرت المنصوري أن الصراع هو ضد الانتهازية والزبونية، عوض الكفاءة ورفض الجهل و الخطأ، وأن الساحة السياسية غير مطمئنة وغير ذات جاذبية، ومع ذلك تريد تحمل الصعاب ورفع التحدي.
واتهمت خديجة الكور، الناطق الرسمي باسم الحزب، من وصفتهم بالانتهازيين الخارجين عن الشرعية والقانون، الذين أرادوا السطو على الحزب بطرق احتيالية، مشيرة إلى أن القانون يحمي الذين واصلوا المسيرة الحداثية، دفاعا عن مبادئ الحزب.
وانشق «الباميون» حتى في تدبير نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل، إذ لأول مرة يفترق الرفيقان، علي لطفي، مع تيار المستقبل، وعدي بوعرفة مع تيار بنشماش، وهما معا ناضلا لعقود لأجل الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة من منظور يساري وفي مواجهة آلة الرأسمالية، والتوجه الوحشي للنظام الليبرالي، وقاوما معا الأفكار الهدامة التي يستعملها التيار الإسلامي للهمينة، والرفيقان لطفي وبوعرفة لهما مسيرة نضالية مشتركة لم تكل عزيمتهما على التصدي لأي قرار حكومي مجحف، لكن « السياسة بنت لحرام» طبقت سحرها في فصل رجلين، اتفقا على الدفاع عن المحرومين في كل مناطق المغرب وكل بطريقته.
أ .أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق