حوادث

تمديد الحراسة النظرية لبائع سمك بآسفي

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، شريط فيديو يوثق لعملية إيقاف بائع أسماك، والذي تعرض للاعتداء، حسب مجموعة من الشهود، من قبل عناصر القوات المساعدة وعناصر الشرطة، في سياق حملة إجلاء الباعة الجائلين من الشارع العمومي، بعد أن جرى قبل شهور افتتاح مجموعة من الأسواق النموذجية.
وظهر الضحية في شريط فيديو جرى تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، ملطخا بالدماء بحي دار بوعودة جنوب آسفي.
وقاوم الضحية (متزوج وأب لطفلين) عملية تصفيده من قبل عناصر القوات المساعدة وعناصر الأمن العمومي، قبل أن يتم إسقاطه أرضا، وتصفيده، غير أنه تمكن من الفرار مصفد اليدين والدماء تسيل على وجهه، ليتوجه نحو منزل أسرته، قبل أن تلحق به دورية أمنية ويتم إيقافه، ونقله إلى الدائرة الأمنية ومنها إلى المستشفى، نظرا لخطورة الحالة الصحية التي كان عليها.
واستنكر العديد من الفاعلين الحقوقيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الاعتداء الذي تعرض له الضحية، معتبرين أن الطريقة المهينة التي عومل بها، مرفوضة مهما كانت الأسباب.
وجرى إيقاف الضحية رفقة بائع متجول آخر من أجل إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم وعرقلة السير بشارع عمومي، وتم وضعهما رهن الحراسة النظرية، أول أمس (الخميس)، والتي تم تمديدها في حق الضحية (م.ر) في انتظار إحالته صباح غد (الأحد) على النيابة العامة.
وانتظرت عمالة آسفي، مرور حوالي 24 ساعة للخروج بلاغ للرأي العام (تم تعميمه على مواقع محلية) حاولت من خلاله التقليل من الحدث، وتكذيب كلي للرواية التي قدمها شهود عيان وأقارب الضحية، وهو ما خلف موجة من الاستهجان، في وقت تعالت أصوات جمعيات حقوقية مطالبة بفتح تحقيق جدي ونزيه من قبل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، والاستماع إلى كافة الأطراف وتحديد المسؤوليات الجنائية في هذا الحادث.
من جهتها اعتبرت عمالة آسفي في بلاغها، أن الرواية التي ترددت في مواقع التواصل الاجتماعي، مجرد مزاعم عارية من الصحة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بشخصين من بين المستفيدين من أماكن لبيع السمك بالسوق النموذجي “البركة” الذي تمت إقامته من أجل تنظيم هذه الفئة من الباعة، لم يلتزما بالأماكن المخصصة لهما، حيث أصرا على عرض سلعهما بالشارع العام معرقلين بذلك حركة السير والجولان، فتدخلت اللجنة المكلفة بتنظيم الباعة الجائلين لثني المعنيين بالأمر عن مواصلة احتلال الملك العام والالتزام بأماكن البيع المخصصة لهما، إلا أن حالة هيجان شديد انتابت أحدهما فبعثر سلعته, محدثا بذلك فوضى بالشارع العام، ومعرضا أعضاء اللجنة للسب والشتم، فتدخلت السلطات المعنية لإيقافه، قبل أن ينفلت منها ويعمد إلى إلحاق الأذى بنفسه، متسببا في جروح له على الرأس والوجه، نقل إثرها إلى المستشفى الإقليمي بآسفي، لتلقي الإسعافات الضرورية.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق