الصباح السياسي

لوبيات تلوي أعناق جماعات

سلامة هوين المستشار الجماعي في كلميم اعتبر تأجيل الميزانية حيلة للتستر على ما هو أخطر

فجر تدخل سلامة هوين، المستشار الجماعي، في إطار الأسئلة الكتابية الموجهة لرئاسة بلدية كلميم، فضيحة كشفت حجم الخروقات والتجاوزات التي تغرق المجلس، إذ أماط اللثام عن حجم التسيب، معتبرا أن تأجيل المصادقة على ميزانية المجلس يعتبر خرقا سافرا للقانون المنظم للجماعات المحلية.

وووجه الرئيس بالتهرب من تطبيق مقتضيات المادة 264 رغم إشراف الدورة على نهايتها وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول موضوع هذا التأجيل الذي يبدو غريبا، والذي تحوم حول تأخيره شكوك “دفعت الرئيس ومن يدور في فلكه إلى ابتداع هاته الحيلة التي تخفي ما هو أخطر” على حد وصف المستشار المعارض.
واستغرب هوين من كثرة الدعاوى المرفوعة ضد المجلس أمام المحاكم الإدارية، التي أكد أنها تشوبها الكثير من الخروقات والتزوير وهو ما يعتبر اتهاما خطيرا، بل جريمة يتحمل تبعاتها من كان سببا فيها، في إشارة إلى تلاعبات عمرانية وعقارية تورط متواطئين من داخل مصالح البلدية.

وأوضح صاحب المداخلة أن الأمر يتعلق بمجموعة من الاتفاقات التي أبرمها خواص، من أجل الحصول على التعويض، مبديا أسفه الشديد على مساهمة البلدية في التزوير بإعطائها أو بتوفيرها للشهادات الإدارية بأصول ملكية غير موجودة بهاته المواقع، التي حصلوا بها على تلك الرسوم والتي من خلالها جهزوا مطالب تحفيظية، البعض منها أصبح يتوفر على رسوم عقارية وهو ما يعني تورط البلدية في هاته الجريمة المتعلقة بالترامي على عقارات الغير من خلال هذا التزوير في هاته الشهادات الإدارية المسؤولة عنها أمام القانون، الشيء الذي يؤكد أن هناك “لوبي” من داخل هاته البلدية أعطي له الضوء الأخضر من أجل تنفيذ هذا المخطط الإجرامي الذي تمت به عملية التزوير في هاته الشهادات.
وأكد المستشار المعارض ان عقود الاتفاقات المبرمة مع المجلس تطالبه بتعويض أصحابها، وقد أنجزت بوثائق مزورة سواء في ما تعلق بأصل العقود، أو الوكالات أو أصول الإراثات التي تم من خلالها تحرير هاته العقود مبرزا لرئاسة المجلس أنه تم أخيرا استدعاء مجموعة من الموظفين المتورطين في هذا الملف، وأن البلدية لديها مايفيد وعلى علم بهذا التزوير وتلك الخروقات، ما يؤكد تغلغل الفساد في أقسامها التي لها ارتباط بهذا الموضوع.
وكشفت تصريحات هوين خيوط لعبة اغتصاب العقارات وتحويلها عن طريق التزوير في وثائق رسمية تم فيها التلاعب في الملفات لدى إدارة التحفيظ، مما دفع المظلومين إلى التصدي لها ورفع دعاوى لاسترجاع الحقوق والتي طبعا ستثقل كاهل صندوق الجماعة، كما أوضح المستشار عقار الحديقة الموجود قرب الإقامة الملكية أعطيت فيه شهادة إدارية تم خلالها تحرير عقد يطالب أصحابه بالتعويض.
وطالت مطالب التعويض مشاريع قناة تحويل الأمطار في جبل تيرت والتي يطالب أصحابها بالتعويض، وفي مقدمتهم أحد المسيرين السابقين للمجلس الذي يسعى إلى الحصول على تعويضات بالملايين، على أراض شقت فيها أزقة، وشوارع، إضافة إلى بلوك A وبلوكB و الملعب، والمصلى، إلى غيرها من القطاعات العقارية التي يطالب أصحابها بالتعويض من المجلس بوثائق “مزورة وما ما خفي كان أعظم”.

تبادل المنافع

كشف المستشار سلامة هوين، أن بعض الأحكام الإدارية صدرت ضد بلدية كلميم، وأن المجلس لم يقم باستئنافها محاباة لأصحابها، ما سيثقل كاهل صندوق الجماعة التي أصبحت غارقة في مستنقع المصالح الشخصية المبنية على تبادل المنافع ، في إشارة إلى أن ممثلي الجماعة يحصلون على مقابل لعدم التعرض على ما قضت به المحكمة، الأمر الذي جعل خلاصة ما جاءت به المعارضة أن بلدية كلميم أصبحت وكرا من أوكار الفساد في التزوير الذي خرب البلاد والعباد وفتح الشهية لمن لا ضمير لهم للتصرف في أملاك الغير من أجل مراكمة الثروة في البنوك والدفع بالمنطقة نحو الاحتقان الاجتماعي في اتجاه المجهول.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق