حوادث

التحقيق في تزوير بحزب “الدلفين”

بلفحيل تواجه تهمة انتحال صفة ينظمها القانون وفبركة وثائق إدارية

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، شكاية على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، لإسنادها إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية، للتحقيق مع إلهام بلفحيل بتهمة انتحال صفة ينظمها القانون والتزوير، بعد مقاضاتها من قبل المحامي جمال المنظري الأمين العام لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، الذي اتهمها بالانقلاب عليه أثناء وجوده بالسجن وتنصيبها أمينة عامة بدون عقد مؤتمر واستدعاء المؤتمرين.
وأوضح مصدر “الصباح” أن الشكاية التي وضعها أحد المحامين الكبار بهيأة الرباط، نيابة عن المحامي المنظري، تضمنت خروقات جسيمة أولها التزوير وانتحال صفة وتقديم بلفحيل نفسها لوسائل الإعلام باسم الأمينة العامة للحزب رغم عدم توفرها على وصل الإيداع القانوني من وزارة الداخلية.
واعتبر المنظري أنه بصفته الأمين العام لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية لم يدعو إلى عقد أي مؤتمر للحزب لإعادة انتخاب أمين عام جديد، وأن شرط عقد المؤتمر يقتضي حسب القانون الأساسي استدعاءه للمؤتمرين بعد الانتخابات عبر الفروع المحلية والإقليمية، وأن ما أقدمت عليه المشتكى بها وبمشاركة أعضاء آخرين تشكل جرائم التزوير وانتحال صفة ينظمها القانون.
وأوضح المسؤول ذاته أن المؤسسات الرسمية مازالت تتعامل معه بصفة رسمية ولم تعترف بأي طرف آخر، مشيرا إلى أن إدريس جطو الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، راسله بصفته الشخصية قصد مد المجلس بالوثائق والمستندات المكونة للسنة المالية 2018، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تتعامل بدورها معه باعتباره الأمين العام لحزب “الدلفين”.
ووضع المنظري قبل ثلاثة أسابيع شكاية عبر مفوض قضائي محلف، أمام لطيفة أخرباش رئيسة الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بالرباط، طالب فيها بفتح تحقيق مع القناتين الأولى والثانية على إثر تقديم المسماة إلهام بلفحيل أمينة عامة للحزب وتقديمها عبر وسائل الإعلام الرسمية بهذه الصفة، حينما عقبت بتاريخ 31 يوليوز الماضي على الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى العشرين لتربع جلالة الملك على العرش، بأخبار القناة الثانية بالعربية والفرنسية، كما قدمتها أثناء انعقاد ما يسمى بالتحالف الثلاثي المشكل لأحزاب النهضة والوسط الاجتماعي وحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية أنها الأمينة العامة لحزب الدلفين، مع أن هذه الصفة لا تمنح عبر وسائل الإعلام بل عن طريق انتخابات وسلوك المساطر المنصوص عليها في القانون الأساسي للحزب.
وأوضح أمين عام حزب الدلفين أن المشتكى بها أصدرت بلاغا أكدت فيه طردي رفقة محمد ادريدكات أمين مال الحزب، ونشرته ثمانية مواقع إلكترونية إخبارية، وهو بلاغ مجانب للصواب، وأن أصحاب هذه المواقع كان عليهم التأكد من المؤسسات العمومية الرسمية لمعرفة حقيقة الأمر، ومن له وصل الإيداع القانوني.
واعتبر المشتكي في مذكرته الإضافية للنيابة العامة أن ما أقدمت عليه بلفحيل وزوجها يبخس العمل السياسي ويلوث محيطه بسلوكهم عدة جرائم تجعل المواطن المغربي في حيرة ليس فقط من الانخراط في العمل السياسي بل يزعزع أركان وقواعد بناء المؤسسات السياسية التي أصبحت بمثل هذه التصرفات مطية للوصول إلى مراكز القرار بأساليب ملتوية لا تمت للديمقراطية بأية صلة، وهو ما ينخر العمل السياسي للأحزاب في المغرب خاصة، وأن بعض الأحزاب حاولت إضفاء المشروعية بإبرام تحالفات وهمية الغاية منها تبرير الجرائم التي ارتكبتها الأمينة العامة الوهمية وزوجها، والركوب كذلك على الرتبة التي حققها الحزب في الانتخابات الجماعية الأخيرة، وهو ما يؤكد على أن حزب النهضة والوسط الاجتماعي وقعا في تناف بعد إبرامهما تحالفا مع حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وحاولوا إلباس الحقيقة بالباطل وهو ما يبخس العمل السياسي، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى أحزاب متمسكة بالأخلاق والفضيلة لكسب مصداقية الشعب ودفعه للانخراط في العمل السياسي والحد من العزوف عن المشاركة في الانتخابات التشريعية والجماعية.
وأوضح المشتكي أن المؤسسة القضائية والنيابة لهما الصلاحيات الكاملة لإعادة الأمور إلى نصابها، خاصة وأن النيابة العامة أصبحت تتمتع باستقلالية عن وزارة العدل التي يقودها وزير متحزب، أمام النيابة العامة فأسندت إلى شخصية قضائية مستقلة.
يذكر أن بلفحيل سبق أن اتصلت ب”الصباح” وأكدت أنها هي الأمينة العامة للحزب المذكور، وأن غريمها هو الأمين العام السابق، كما قدم زوجها نفسه في اتصال هاتفي باسم المنسق الوطني لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وينتظر أن يكشف التحقيق القضائي الجاري عن حقيقة الأمين العام الحقيقي للحزب.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق