fbpx
وطنية

بنشعبون يبيع المؤسسات ويقترض

قرر استرجاع أموال مهربة وتقليص التوظيف للتحكم في العجز

اضطر محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، إلى اتخاذ إجراءات عملية، قصد إيقاف نزيف ارتفاع عجز الميزانية حتى لا يصل إلى نسبة 4.8 في المائة، آخذا بعين الاعتبار التحذيرات، التي وجهها عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إلى حكومة سعد الدين العثماني، بعدم المس بالتوازنات الماكرو اقتصادية، حتى لا يتعرض الاقتصاد المغربي إلى أزمة خانقة.
وخلال تقديمه لمشروع قانون مالية 2020، بمجلس البرلمان، مساء أول أمس (الاثنين)، قال بنشعبون إنه سيسعى إلى تنشيط عمليات الخوصصة، متوقعا ربح 300 مليار، قصد ضخها وتقليص عجز الميزانية، إذ لم يحدد نوعية المؤسسات العمومية، التي ستعرض للبيع إلى القطاع الخاص، والتي ستحدد لائحتها في ما بعد، واعتماد التدبير النشيط لأملاك الدولة والمؤسسات العمومية، التي لم يكشف عن طبيعتها، سواء بكراء أراضي الدولة لمستثمرين، أو بفتح رأسمال بعض المقاولات العمومية، واللجوء إلى آليات التدبير المبتكرة في إطار الشراكة بين مؤسسات القطاعين الخاص والعام، وترشيد نفقات الإدارة، ما سيؤدي إلى ربح 1200 مليار لتعويض ما سيتم صرفه على الجزء الثاني من الحوار الاجتماعي، والتوظيف العمومي، رغم تقليص أعداد الوظائف مقارنة مع السنوات الماضية.
وسيضطر بنشعبون للخروج إلى الأسواق الدولية للاقتراض مجددا، لأجل تطعيم ميزانية 2020 بحوالي 14 في المائة، لتغطية النفقات، إذ ستصل موارد القروض المتوسطة والطويلة إلى 97 مليارا و200 مليون درهم في 2020، مقابل 76 مليار درهم السنة الجارية، وهو ما يعادل زيادة قدرها 27 في المائة. ومنح المسؤول الحكومي فرصة أخيرة لمن هربوا أموالهم إلى الخارج، بالعفو عنهم وتقليص الغرامات في حقهم، وتسوية وضعيتهم تجاه قوانين الصرف والالتزامات الضريبية، مؤكدا أن مشروع قانون المالية تضمن عددا من التدابير لاستعادة الثقة، من بينها التسوية الطوعية لوضعيتهم الضريبية عبر إبرائهم من الفحص الجبائي المتعلق بتقييم الدخل بناء على نفقاتهم، مقابل اقتطاع 5 في المائة من مبلغ الموجودات المودع لدى مؤسسات الائتمان المعتمدة، والترخيص للملزمين، الذين لم يقوموا بالإدلاء والإقرار السنوي خلال الدخول العقارية المكتسبة للسنوات الماضية، التي لم يطولها التقادم، من خلال أدائهم مساهمة إبرائية تساوي 10 في المائة من المبلغ الإجمالي للدخول العقارية المكتسبة في 2018، مقابل إعفائهم من أداء الضريبة وإلغاء الزيادات والغرامات والذعائر، ومنح الملزمين إمكانية تسوية وضعيتهم، عبر إقرار تصحيحي تلقائي للضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، خلال السنوات المحاسبية من 2016 إلى 2018.
وستساهم هذه الإجراءات في الحد من عجز الميزانية، الذي كان سيرتفع إلى 4.8 في المائة، مقابل 3.5 في المائة في 2019. كما تم تقليص عدد الوظائف العمومية بـ 5 آلاف منصب، مقارنة مع السنة الماضية، بكتلة أجور تصل إلى 120 مليار درهم.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى