ملف عـــــــدالة

الابتزاز الجنسي … مسؤول جامعي يسقط في المحظور

المتهم انتحل صفة فتاة ليبية وطلب منه تسجيل فيديو وهو يمارس العادة السرية

أنهت محكمة النقض بالرباط مستهل السنة الجارية واحدا من أخطر ملفات الابتزاز الجنسي بأكادير، وأثارت الرأي العام الجامعي، لأن الضحية أستاذ جامعي، مدير مؤسسة جامعية وقيادي في حزب «المصباح»، سقط في فخ تصويره من قبل شاب في أوضاع جنسية مثيرة، وهو يمارس العادة السرية، بعدما أوهمه بأنه فتاة ليبية، مطالبا إياه بمبلغ مالي قدره 100 ألف درهم لطمس شروده الجنسي وتفادي الفضيحة.
تعود فصول العلاقة الغرامية الوهمية للأستاذ الجامعي مع الفتاة الليبية المفترضة، إلى تعارف الضحية مع شخص قدم نفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي»فيسبوك» على أنه فتاة من جنسية ليبية، واستدرجه إلى دردشة انتهت بتصويره عاريا وهو يمارس العادة السرية. وسقط المسؤول الجامعي في فخ نصبه له شاب مغربي من مكناس، يبلغ من العمر 22 سنة، وأوهمه بأنه أنثى من خلال تثبيت صورة فتاة على»بروفايله». وظل الطرفان يتواصلان عبر وسائل التراسل الفوري و»الميسانجر»، إلى حين استدراجه عبر محادثات غرامية مغرقة في الجنسية، دفعت الضحية إلى ممارسة العادة السرية، ليتم تصويره في حالة مخلة بالحياء وعاري الصدر. وتفيد وثائق الملف بأن الشاب العشريني الذي ابتز الأستاذ الجامعي، انتحل صفة فتاة ليبية من خلال إنشائه حسابا وهميا على «فيسبوك» تحت اسم ‘’رانيا’’. وعمد إلى طلب الإضافة إلى لائحة أصدقاء الأستاذ الجامعي، ليبدأ في استدراجه عبر الدردشة الفورية، موهما إياه بأنه فتاة تتابع دراستها بجامعة بنغازي.
واستمر المبتز في نسج علاقة صداقة مع المسؤول الجامعي، إلى حين إغراقه في محادثات ساخنة ذات طابع جنسي، وإرسال صور للفتاة الوهمية. وبعد أن تأكد الشاب المكناسي من سقوط الأستاذ في بحر غرام رانيا الليبية، طلب منه بعث صور شخصية له أثناء التسخينات الجنسية، التي كان يخضعه لها عمدا في الدردشات الغرامية. وهو ما استجاب له الضحية، حيث بعث له مجموعة من الصور التي لم تكن كافية لتوريط الأستاذ في أوضاع تجبره على الخضوع لطلبات ابتزاز الشابة الليبية الوهمية. ورفعت الشابة الوهمية من سقف طلباتها، بأن طلبت منه أن يقوم بتسجيل أشرطة فيديوهات، يظهر فيها وهو يمارس العادة السرية، ويرسلها له للاستمتاع. وغررت الفتاة الوهمية بالأستاذ الذي لم يتردد في توثيق ممارسته للعادة السرية تلبية لطلب الطالبة الليبية.
وبمجرد أن استكمل المكناسي إنتاج سيناريو الفيلم، الذي أخرجه بحنكة عالية الإتقان، تعمد إلى كتابة تدوينة على حسابه الشخصي، يوهم الأستاذ بأن الشاب المنتحل لصفة الفتاة الليبية، بأنه سيزور مدينة مكناس المغربية، ضمن وفد ليبي للمشاركة في معارض تجارية ستقام بالعاصمة الإسماعلية. وتوضح محاضر الملف بأن الأستاذ تفاعل مع تدوينتها ليسألها ما إذا كان الأمر حقيقيا، لتؤكد له زيارتها للمغرب. وعندها اتفقا على موعد هناك، حيث بعثت له الليبية الوهمية صورة لأحد المواقع، التي توجد بها بمكناس، ضاربة له موعدا هناك.
فانتقل القيادي نحو العاصمة الإسماعيلية ليتفاجأ بالفتاة الليبية تتحول إلى شاب مغربي، طلب منه منحه 100 ألف درهم، مقابل عدم نشر أشرطته الجنسية بجريدة إلكترونية، وإرسالها إلى زوجته وأبنائه عبر حساباتهم الشخصية. واستغرب الضحية معرفة المتهم بأسماء أبنائه وزوجته وأقاربه، فجرى الاتفاق بينهما على مبلغ 40 ألف درهم، مقابل عدم النشر، فحصل المتهم في بداية الأمر على 10 آلاف درهم، قبل أن يواصل عملية الابتزاز، ما دفع المشتكي إلى تقديم شكاية في الموضوع، انتهت بنصب كمين للمصور بمكناس من قبل الشرطة القضائية، التي نقلته إلى مقر التحقيق، ليظهر البحث معه تصويره ضحايا آخرين منهم فتيات انتحل أمامهن صفة خليجي ثري.
واعترف الموقوف بالاتهامات المنسوبة إليه في الحصول على مبالغ مالية، مقابل عدم نشر أمور شائنة، لكنه نفى عنه تهمة انتحال صفة شرطي بفرقة محاربة الجريمة المعلوماتية، بعدما صرح الأستاذ الجامعي أن مصوره انتحل هذه الصفة الأمنية فور لقائه به بمكناس. وصرح الموقوف أنه أنشأ حسابا على موقع التواصل الاجتماعي باسم فتاة وقام بتحميل أحد البرامج الخاصة وشرع في التواصل مع ضحايا، ضمنهم المسؤول في الحزب الإسلامي، واستدرجه إلى محادثات ذات طابع جنسي فقام بإرسال صوره وهو عاري الصدر، كما بعث له مقاطع فيديو وهو يمارس العادة السرية، مضيفا أنه هدده فعلا بإرسال الصور الساخنة له، كما أرسلت له فتاة فيديو صورته بعدما ظنت أنه خليجي، وبعثت له بنسخة من بطاقة تعريفها الوطنية قصد إرسال مبلغ مالي لها، كما سلك مع ضحايا آخرين الطريقة نفسها في انتحال أسماء وهمية وبعدها يبتزهم في مبالغ مالية، مقابل عدم النشر، بعدما يحول حياتهم إلى جحيم.
من جهة أخرى أقر الأستاذ الجامعي أن الموقوف قدم له نفسه على أنه فتاة ليبية خريجة جامعة بنغازي، وكان يتواصل معه عبر رقم أجنبي يوحي بأنه لشركة اتصالات أجنبية، وتواصل به معه عبر تقنية التراسل الفوري «واتساب»، مؤكدا أن المتورط أخبره أنه سيحل بالمغرب على رأس وفد ليبي للمشاركة في معرض تجاري، وبعدها أخبرته الفتاة الوهمية أنها بتطوان وستغادر إلى مكناس للقاء صديقتها، وبعد وصول القيادي المحلي تفاجأ بأن الأمر يتعلق بشاب في مقتبل العمر وابتزه في 100 ألف درهم،مهددا إياه بإرسال الصور والفيديوهات إلى جريدة الكترونية وحسابات زوجته وأبنائه.
محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض