ملف الصباح

أولاد رحمون … طبيب لـ29 ألف مواطن

معاناة مرضى الوسط القروي بسبب نقص الموارد البشرية وقلة الأدوية

يعاني قطاع الصحة بإقليم الجديدة عدة معيقات، ترتبط أساسا بالبنية التحتية وقلة الموارد البشرية. وتزيد حدة المعاناة بالعالم القروي، الذي يفتقر إلى أبسط شروط العلاج، فإذا كانت المنظمة العالمية للصحة تسجل أن بعض الدول تخصص طبيبا لكل 200 مواطن، فإنه بالجماعة القروية لأولاد رحمون التي تبعد عن أزمور بأقل من عشرة كيلومترات، نسجل تخصيص طبيب واحد لـ 29 ألف مواطن.
ودفعت هذه الوضعية المزرية عددا من سكان الدواوير التابعة للجماعة نفسها، خاصة القريبين من مركز الجماعة القروية، إلى الاحتجاج في عدة مناسبات، أمام المركز الصحي القروي مستوى «1»، كان آخرها في ماي الماضي، وهددوا بخوض مسيرة احتجاجية، في اتجاه مقر عمالة الجديدة، بسبب الوضع الصحي الكارثي، الذي أصبح يعيشه المركز، جراء الفوضى التي يعرفها حين إغلاقه في أوقات معينة، منذ إحالة الممرضة الوحيدة على التقاعد، وعدم تعويضها، إلا قبل أيام قليلة. كما اشتكوا من غياب الأدوية، خاصة المرتبطة بالأمراض المزمنة، نظير الأنسولين الموجه لمرضى داء السكري.
وصرح عدد من المواطنين أن الوضع الصحي يعيش خصاصا كبيرا، إذ عرف المركز منذ 2016، إحالة ممرضه الرئيسي على التقاعد دون تعويضه، وتلجأ مندوبية الصحة من حين إلى آخر إلى الاستعانة بالممرض العامل بمركز بوسدرة، الذي يغلق أمام المرضى أثناء غيابه.
وأكد المواطنون المتضررون أن المركز الصحي الوحيد بالمنطقة، لا يتوفر على أبسط التجهيزات الأساسية التي من الممكن أن تساعد في بعض الحالات على الإسعافات الأولية .
وتوجد الجماعة القروية أولاد رحمون التابعة لدائرة أزمور على بعد أقل من 30 كيلومترا من مقر المديرية الإقليمية للصحة، تتوفر على 29 ألف مواطن و61 دوارا موزعا على مساحتها الشاسعة، وتتوفر على مستوصفين آخرين، واحد ببوسدرة به ممرض واحد والثاني بمقر جمعة الحوزية يعمل به ممرض وحيد أيضا، في حين تتوفر الجماعة كلها على طبيب واحد، يعاني مضاعفات صحية، ويضطر إلى التغيب عدة مرات في الأسبوع.
ويضطر مرضى الجماعة القروية إلى التنقل إلى أزمور أو الجديدة لتلقي العلاج، في ظل إكراهات قلة وسائل النقل، ما يزيد من محنهم ومشاكلهم اليومية.

غياب حملات التوعية
أكد أحمد وصفي، رئيس المجلس الجماعي، أنه في غياب حملات التوعية والقوافل الطبية، لجأ المجلس إلى توقيع اتفاقية شراكة مع جمعية الأمومة بأزمور، التي تقدم خدمات للأمهات الحوامل المقبلات على الوضع، إذ يتم استقبالهن واحتضانهن بتوفير الإقامة لهن. وأضاف أن المجلس الجماعي يضع سيارتين للإسعاف رهن إشارة المرضى للتنقل إلى المستشفى المحلي بأزمور والإقليمي بالجديدة، للاستفادة من العلاج. والتمس من المديرية الإقليمية للوزارة المعنية ضرورة تكثيف جهودها وتعيين طبيبة إضافية وممرضين لتخفيف العبء عن مواطني وسكان الجماعة.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض