اذاعة وتلفزيون

أوريد في ضيافة “كافر مغربي”

قال إن «رواء مكة» ليس إعلان توبة ودعا المسلمين إلى التخلي عن وهم التفوق

في خطوة غير متوقعة، فاجأ المفكر المغربي، حسن أوريد، متابعيه، بالحلول في برنامج “حوارات هشام”، الذي يقدمه الناشط “هشام نوستيك”، الذي صدر له كتاب “مذكرات كافر مغربي”، في الأشهر الماضية، وعرض بالمعرض الدولي للكتاب في البيضاء.
وقال أوريد في معرض نقاشـه مسألة الإصلاح الديني بالعالم العربي، والمغرب خاصة، إن هناك تيارين أساسيين في هذا الموضوع، الأول يدعو إلى تحديث النصوص الدينية وجعلها ملائمة مع الحداثة، والثاني يدعو إلى أسلمة الحداثة، والتخلي عن الجانب “الكافر” والعلماني فيها، مشددا على أنه لا ينتمي إلى أي من هذين التيارين، بل يعتقد أن الحل يكمن في “تحديث المسلم”، من خلال دفعه نحو التخلي عن أوهام التفوق عن سائر البشر.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن المسلمين عالة على أنفسهم وعلى العالم، لأنهم لا ينتجون، مبرزا أن الجامعة المغربية تعيش وضعية لا تحسد عليها، وأن لا جامعة عربية كانت حاضرة في تصنيف أجود خمس مائة جامعة عبر العالم، مشددا على أن المسلمين لا يمكن أن يحققوا تقدما فكريا وعلميا، ما دامت الخرافة محددا أساسيا في بنية المجتمع، داعيا المسلمين إلى التخلي عن بعض الأفكار التي تساهم في تخلفهم، من قبيل الإحساس بنوع من التفوق على باقي الشعوب، وأن لهم وضعا اعتباريا دون الآخرين.
وأكد صاحب كتاب “الإسلام السياسي في الميزان” أن نكسة الإخوان المسلمين بمصر في 2013، أرخت بظلالها على باقي حركات الإسلام السياسي بتونس والمغرب، وجعلتها تطور نفسها وخطابها انطلاقا من المؤشرات الواقعية، مبرزا أن نسخة الإسلام السياسي المغربي، أصبحت تطالب من تلقاء نفسها بفصل العمل الدعوي عن السياسي، وأنه من تجليات هذا التطور، الذي كان من الصعب التنبؤ به قبل سنوات، أن بعض المنتمين إلى العدالة والتنمية أصبحوا يطالبون باحترام الحرية الشخصية للأفراد، في وقت كان خطابهم أخلاقيا إلى حد ما، في مقتبل دخولهم إلى العمل السياسي نهاية التسعينات، مستدلا بحادثة توبيخ عبد الإله بنكيران لصحافية بالبرلمان بسبب لباسها.
وعلق أوريد على إصداره الأخير “رواء مكة”، الذي أثار زوبعة في أوساط الإسلاميين، خاصة بعدما أشاد به، المقرئ أبو زيد الإدريسي، أحد الوجوه البارزة في حركة التوحيد والإصلاح، غير أن أوريد رفض أن يقحم هذا العمل في خانة إعلان التوبة، مشددا على أنه يدخل في خانة آداب الاعتراف، وأنه ينطلق من تجربة شخصية للكاتب، وكتب في سياق وحالة معينة كان يعيشهما الكاتب.
يذكر أن برنامج “حوارات هشام”، يبث على طريقة المباشــر في موقــع “فيسبــوك” و”البالتوك” و”يوتيوب”، وتتم مشاركتــه في مجموعة من الصفحات، قبــل رفــع التسجيــل الكامل على قناة اليوتيــوب. كمــا أن البرنامج أصبح يستقطــب شخصيات بــارزة، مغاربيا وعربيا، واستضاف في الحلقات الأخيرة، الكاتبة التونسية هالة وردي، والكاتب المغربي إدريس الكنبوري، ورشيد أيلال، وغيرهم من الشخصيات النشيطة.

عصام الناصيري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق