وطنية

“البام” و”بيجيدي” يتهمان الداخلية بحماية الفساد

بوطيب يهدد فوضويي المجالس المنتخبة بالملاحقة القضائية

اتهم برلمانيو الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية وزارة الداخلية بالتواطؤ لحماية المنتخبين الفاسدين، وتجميد ملفات كشفتها المفتشية العامة لوزارة الداخلية، تهم تبديد أموال عمومية في صفقات مشبوهة، وملفات فساد التعمير، وأخرى فتحتها الشرطة القضائية دون معرفة مآلها، وحماية مثيري الشغب والفوضى، ومستعملي العنف في دورات بعض المجالس الترابية.
واعتبر برلمانيو “البام” و”بيجيدي”، في جلسة مساءلة الوزراء التي انعقدت أخيرا، بمجلس النواب، أن دور ممثلي السلطة المحلية، أضحى سلبيا، لأنهم لا يتدخلون لطرد من يعرقل المصادقة على ميزانيات المقاطعات بالعنف والضرب، ومن يتعمد إيقاف مشاريع تنموية، ويخالف القوانين، ما أدى إلى الضرر بمصالح المواطنين، والتقليل من مصداقية المجالس الترابية المنتخبة.
وقال النائب عبد الفتاح العوني، من الأصالة والمعاصرة، إنه يستغرب للاتهامات الموجهة إلى أعضاء فريقه المعارض بعرقلة أشغال مجلس العاصمة الرباط، منتقدا فرض المصادقة على الميزانية عليهم من قبل الأغلبية، دون توفير الوثائق الخاصة بها لتدقيق كيف صرفت الأموال العامة، إذ يمنعون من الكلام ووضع الأسئلة، وذلك على مرأى ومسمع ممثل السلطة بوزارة الداخلية، مضيفا أن الأسئلة المحيرة التي لم يجد لها “الباميون” جوابا هي من يحمي الرؤساء المنتخبين الفاسدين، الذين بددوا أموالا عمومية؟ ومن أغلق ملف “ريضال” الذي حركته الشرطة القضائية، ومن أخفى ملف خروقات المقاطعات؟ ومن يرفض تطبيق القانون؟ متسائلا هل لدى هؤلاء حصانة تفوق كل المسؤولين حتى لا يتابع أي أحد منهم.
وبالمقابل، انتقد النائب عزيز بنبراهيم، من العدالة والتنمية، عددا من الممارسات المشينة، التي تعيق سير دوارات مجالس الجماعات الترابية، مؤكدا أن دستور المملكة المغربية، خص الجماعات التربية بـ 12 فصلا، من بينها الفصل 145 الذي ينص على أن يعمل الولاة والعمال بالإضافة إلى المراقبة الإدارية، على تأمين تطبيق القانون خلال دورات مجالس الجماعات الترابية.
ورد بوطيب، نافيا انتقادات الفرقاء السياسيين، مؤكدا أن السلطات العمومية لم تتقاعس في حماية المجالس المنتخبة من أعمال الشغب والعنف، وأن القوانين المنظمة للجماعات الترابية تعتبر رئيس المجلس هو المخول له السهر قانونيا على حسن سير الجلسات، وطرد كل شخص أخل بنظام سيرها أو يعرقل مداولاتها أو لا يلتزم بمقتضيات القانون.
وأشار الوزير المنتدب إلى أن القانون منح للداخلية حق التدخل إذا اقتضى الأمر ذلك، بعد طلب رئيس الجلسة، من أجل الحفاظ على سيرها، مضيفا أن وزارة الداخلية لم تتوصل بأي شكاية، ودعت الولاة والعمال بالأقاليم إلى بذل كل ما بوسعهم وتقديم المساعدة لرؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة من أجل تغليب مصالح السكان. وحذر بوطيب بعض المنتخبين الذين يعرقلون دورات المجالس الجماعية، مؤكدا أن “أعضاء المجالس مسؤولون شخصيا ،عما يصدر عنهم من تصرفات تقع تحت طائلة المتابعة القضائية أثناء جلسات الدورات العاجلة والاستثنائية واجتماعات اللجان”.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق