وطنية

مطالبة الوزراء “المبعدين” بإرجاع الأموال

دعا هشام الصابري، عضو مجلس النواب، المنتمي إلى “البام”، سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى إلغاء ما أسماه “ريع تقاعد الوزراء الذين تم الاستغناء عنهم في التعديل الحكومي، بسبب فشلهم في تسيير القطاعات الموكولة إليهم”، معتبرا حصولهم على تعويضات “حراما”.
ويستفيد أعضاء الحكومة بعد انتهاء مهامهم، بغض النظر عن طول أو قصر المدة التي قضوها في منصبهم الوزاري، من معاش وتعويضات نهاية الخدمة، دون أن يتحملوا، مقابل ذلك، أي اقتطاعات، على غرار ما هو معمول به في إطار أنظمة التقاعد، وهو الأمر الذي يعتبر نوعا من الامتياز للمسؤولين الحكوميين المطاح بهم.
ومن أجل الحد من إثقال ميزانية الدولة بمعاشات الوزراء غير الأكفاء، نظير نجيب بوليف ولحسن الداودي وبسيمة الحقاوي والصمدي ومحمد يتيم وفاطنة الكحيل، طالب الصابري رئيس الحكومة، في سؤال موجه إليه، بوقف صرف معاشاتهم، بل طالب منهم بإرجاع ما كانوا يحصلون عليه شهريا.
من جهته، أقر سعد الدين العثماني بصعوبة إلغاء تقاعد الوزراء الذي أثار جدلا واسعا في المغرب، بالنظر إلى المصاريف الطائلة التي يستنزفها من خزينة الدولة. وكشف العثماني أنه حاول إيقاف تقاعد الوزراء لكنه لم يستطع القيام بذلك، لأن الأمر ليس بيده، وقال: “بغيت نوقفو، وكون كان بيدي كون وقفتو من نهار الأول”، في إشارة إلى أن الأمر يتجاوز اختصاصاته.
ودعا رئيس الحكومة إلى تعديل القانون الذي يؤطر تقاعد الوزراء لإلغائه.
وبخصوص تقاعد البرلمانيين، الذي يعتبره الكثير من الفاعلين بمثابة “ريع سياسي”، أوضح رئيس الحكومة أنه رفض إنقاذ صندوق تقاعد البرلمانيين من حالة الإفلاس، وأضاف: “أنا من قرر عدم دعم هذا الصندوق بسنتيم واحد، لأنه من اختصاصات البرلمان”.
وزاد رئيس الحكومة: “تقاعد البرلمانيين هو القانون الوحيد الذي لا تعده الحكومة، بل هو من اختصاص البرلمان في مجلسي النواب والمستشارين، وبالتالي يمكنكم توقيفه بمقترح قانون جديد”
عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق