حوادث

استنفار أمني بسبب طنين من الزليج

سجين في ملف مخدرات مصور راسو بلغ عن كميات مدفونة تأكد أنها زليج ملفوف في أكياس زرقاء

عاش دوار الحاج عباس بالجديدة زوال أول أمس (الخميس) حالة استنفار قصوى بسب تبليغ عن وجود كمية كبيرة من الحشيش مدفونة بإحدى جنبات الدوار المتاخم لمقبرة الرحمة.
وكان فريق أمني مكون من 20 عنصرا بتلوينات مختلفة ضمنهم عناصر من الفرقة الوطنية، ورئيس الشرطة القضائية بالجديدة حل بالدوار السالف الذكر وسط جمهرة من السكان تابعوا فصول عملية حفر بجانب شجرة لاستخراج أكياس ساد الاعتقاد بداية أنها تخص كميات من حشيش من عملية سابقة أضحت معروفة بقضية ” حشيش مصور راسو” التي جرت وقائعها في دجنبر من 2018 وحوكم بسببها أفراد عصابة ب31 سنة حبسا نافذا.
ولم يكن حلول الفريق الأمني بالدوار محض صدفة، وإنما بعد أن تقدم سجين يتحدر من دوار الحاج عباس يقضي عقوبة حبسية بالسجن المحلي بخريبكة، إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمدينة ذاتها ، أكد من خلالها على وجود كمية من مخدر الشيرا مدفونة بالدوار المذكور
وأصدر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية أمرا بمرافقة السجين إلى حيث يدل الفريق الأمني على المكان الذي خبئت فيه كمية جرى تقديرها بطنين.
وترجل أمنيون من أربع سيارات وأحاطوا بجرافة سخرت لغرض الحفر بالمكان الذي تلقوا بصدده معلومات أنه يضم أكياسا ملفوفة بداخلها كمية من الحشيش، من المرجح أنها فضلت عن عملية أحبطتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمحطة مصور راسو، قبل أن تدرك لحظة الصفر التي كانت مقررة لها للتصدير نحو الضفة الأخرى، انطلاقا من الفم البحري المعروف بالفالورة القريب من ميناء الجرف الأصفر.
وأثناء الشروع في الحفر ظلت عناصر أمنية تراقب بحذر شديد الوضع وكافة التحركات بالدوار.
وكانت المفاجأة كبيرة لما تم استخراج أكياس زرقاء ملفوفة بإحكام كتلك المستخدمة في تلفيف الحشيش، ولدى فتحها جميعها كانت تحتوي على صفائح ” زليج ” وليست مخدرات.
وتم شحن الأكياس في سيارة ” بيكوب ” وسط ذهول الأمنيين الذين تولوا العملية، ليفتح شوط جديد في قضية حشيش مصور راسو، لمعرفة الظروف التي تسلم فيها الشخص وهو سجين يقضي عقوبة عشر سنوات، الأكياس الزرقاء على أساس أنها مخدرات وأخفاها بالدوار.
وتناسلت تأويلات وتساؤلات ومنها أن السجين لربما جرى إسقاطه في فخ ما، من قبل أفراد عصابة متخصصة، كانت تتخذ من منزل بحي سباتة بالبيضاء مملوك لأحد مموني الحفلات، مكانا للتنسيق في عملية نقل 10 أطنان من الشيرا، ضمن شحنة انطلقت من طنجة عبر فاس والبيضاء وكانت وجهتها الجرف الأصفر.
وظل السجين بحسب أقربائه يشكو أنه كان وأخته ضحيتين في عملية مصور راسو التي أدينا فيها بالحبس النافذ وذعيرة تضامنية لفائدة إدارة الجمارك قدرها 30 مليار سنتيم.
وصلة بالموضوع من المقرر فتح تحقيق إضافي في قضية مصور راسو، التي حجزت فيها كمية 10 أطنان من الشيرا، كانت معدة للتصدير إلى الخارج من قبل شبكة للاتجار الدولي للمخدرات، وعقلها المدبر منعش عقاري من البيضاء محكوم هو الآخر بعشر سنوات، وذلك عن الظروف والملابسات التي رافقت عملية تلفيف زليج على أساس أنه “حشيش”.
وللتذكير فإن عناصر من المكتب الوطني لمكافحة المخدرات، رصدت في دجنبر الماضي شاحنة كانت موضوع ترصد ومراقبة، للشك في تحركاتها المشبوهة، وبعد مراقبتها تم إيقاف السجين الذي بلغ عن الكمية المدفونة بدوار الحاج عباس وأخته وشخص ثالث بمحطة وقود بمصور راسو، قبل وضع اليد على عناصر أخرى ضالعة في الشبكة.
عبدالله غيتومي (الجديدة )

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق