الأولى

العثماني “ينسم” الميزانية بـ “الروج”

زيادات في الضريبة على الكحول لتحصيل 7 ملايير إضافية ومقتضيات بمشروع الميزانية تهم تخفيض الضريبة على الشركات

صادقت الحكومة في مجلسها الأخير على مشروع قانون المالية 2020، وتمت إحالته أمس (الجمعة) على مجلس النواب من أجل مناقشته والمصادقة عليه. وكشفت مصادر بعض الإجراءات الجبائية والجمركية التي تقترحها الحكومة، وتهم الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة والضريبة الداخلية على الاستهلاك.
وستلجأ الحكومة، مرة أخرى، لجيوب السكارى، من أجل تعبئة موارد إضافية للخزينة، إذ تقترح رفع الضريبة الداخلية على الاستهلاك على الجعة من 900 درهم إلى 1000 للهيكتولتر، ما يمثل زيادة بـ 100 درهم، أي درهم في كل لتر من الجعة، كما تعتزم الزيادة بالمبلغ ذاته في كل لتر من النبيذ.
وبالنظر إلى حجم استهلاك هذين المنتوجين، فإن الزيادة ستمكن الحكومة من استخلاص 34 مليون درهم من الموارد الضريبية الإضافية، بالنظر إلى أن المغاربة يستهلكون حوالي 34 مليون لتر في السنة، حسب إحصائيات الشركة المكلفة من قبل إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالختم الجبائي، وستستخلص، إذا تمت المصادقة على القرار من قبل البرلمان، 38 مليون درهم من النبيذ، مادام المغاربة يستهلكون 38 مليون لتر في السنة.
وهكذا سيصل المبلغ الإجمالي الإضافي الذي ستستخلصه الحكومة من جيوب السكارى إلى 72 مليون درهم، ما يعادل 7 ملايير و200 مليون سنتيم. وليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الحكومة إلى الزيادة في الضرائب المفروضة على الخمور من أجل إنعاش موارد ميزانيتها، إذ تمت زيادتان في عهد الحكومة التي كان يرأسها عبد الإله بنكران، لتقرر الحكومة الحالية زيادات أخرى.
وبرمجت الحكومة الحالية في ميزانية السنة الجارية مبالغ بقيمة مليار و500 مليون درهم، ستستخلصها من مستهلكي المشروبات الكحولية بكل أصنافها، أي ما يناهز 150 مليار سنتيم، دون احتساب الضرائب الأخرى المفروضة على هذه المنتوجات والشركات المصنعة لها، مثل الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات المنتجة وضرائب محلية أخرى، التي تقدر بضعفي موارد الضريبة الداخلية على الاستهلاك، ما يرفع إجمالي الضرائب المستخلصة من هذه المشروبات إلى 4.5 ملايير درهم، أي 450 مليون سنتيم.
وتضمن المشروع مقتضيات أخرى تهم تخفيض الضريبة على الشركات، استجابة إلى مطلب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي طالب بتخفيض السعر الأعلى للضريبة، كما تقرر تخفيض المساهمة الإبرائية، المفروضة على الشركات التي تعلن عجزا في حساباتها، من 0.75 في المائة من رقم المعاملات، التي بدأ العمل بها في السنة الجارية، إلى 0.50 في المائة التي كان معمولا بها في السابق، علما أن “الباطرونا” تطالب بإلغائها، لأنه لا يعقل، من وجهة نظر أرباب المقاولات، تضريب وحدة إنتاجية على خسارتها. كما تقرر إخضاع الفلاحين إلى الضريبة على القيمة المضافة، من أجل تمكينهم من استردادها خلال عمليات بيع منتوجاتهم، إذ أن الإعفاء الذي كانوا يستفيدون منه كان يحرمهم من الحق في الخصم.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق