الأولى

شيكات بـ 9 آلاف مليار ممنوعة من الصرف

نصف مليون شخص منعوا منها و750 ألف قضية أمام المحاكم

رفضت البنوك أداء شيكات دون رصيد بقيمة إجمالية وصلت، إلى غاية نهاية النصف الأول من السنة الجارية، إلى 9 آلاف مليار (90 مليار درهم)، ما يزيد عن ثلثي المبلغ يرجع لأشخاص ذاتيين، أي حوالي 6 آلاف مليار درهم. ووصل عدد الشيكات التي تم رفض صرفها بسبب غياب المؤونة المالية الكافية إلى 3 ملايين شيك أزيد من مليونين و450 ألف شيك صادر عن أشخاص ذاتيين.
وعرف حجم الشيكات التي يتم إصدارها دون رصيد ارتفاعا منذ أربع سنوات الأخيرة، إذ تؤكد معطيات القطاع البنكي أن عدد الشيكات دون مؤونة يعرف زيادة سنوية بنسبة 5 في المائة، في المتوسط، ما يضرب في مصداقية الشيك. وتسجل أزيد من مليون حالة رفض صرف الشيك في السنة، وسجلت زيادة في متوسط قيمة الشيكات المرفوضة، إذ ارتفعت من 22 ألف درهم إلى 30 ألفا، خلال الفترة ذاتها.
وأرجعت مصادر بنكية هذا الارتفاع، الذي يمس بشكل خاص الأشخاص الذاتيين، إلى رغبة عدد من الأشخاص في اقتناء مواد استهلاكية عن طريق الأداء بالشيك على سبيل الضمان، رغم أن القانون يمنع هذه الممارسات ويرتب عليها جزاءات، لكن تدهور القدرة الشرائية بسبب ارتفاع كلفة المعيشة، يجعل عددا من الأشخاص غير قادرين على تغطية مؤونة الشيك الذي أصدروه، ما يضطر مقدم الخدمة أو السلعة إلى تقديم الشيك لضمان حقوقه وتفادي متابعته من أجل قبول شيك على سبيل الضمان. ووصل عدد الأشخاص الذاتيين الممنوعين من دفتر الشيكات إلى 550 ألف شخص، رغم تشديد العقوبات على مصدري الشيكات بدون رصيد، إذ تفرض المؤسسة البنكية على صاحب الشيك الراغب في رفع المنع، غرامات تصل إلى 5 في المائة من قيمة الشيك، وترتفع إلى 10 في المائة إذا عاود الفعل ذاته، لتنتقل في المرة الثالثة إلى 15 في المائة، وهو ما لم يمنع من ارتفاع حالات إصدار شيكات بدون رصيد.
وساهمت هذه الممارسات في ضرب مصداقية الشيك، إذ أصبح عدد من الأشخاص يرفضون التعامل بالشيك ويفضلون الأداء نقدا، وتبين المعطيات التي كشف عنها بنك المغرب هذا التوجه، إذ ارتفعت المعاملات بوسائل الأداء النقدية بحوالي 17 مليار درهم، لتصل القيمة الإجمالية إلى 215 مليار درهم.
وعرفت المنازعات حول الشيكات دون رصيد ارتفاعا ملحوظا، وتشير معطيات رسمية إلى زيادة في عدد قضايا الشيكات بدون رصيد المحالة على مختلف المحاكم الزجرية، إذ ارتفعت، خلال السنة الماضية، بنسبة 5 في المائة، لتصل في المجمل إلى 750 ألف قضية.
وأرجع مصدر هذا الارتفاع المتواصل في القضايا المرفوعة أمام المحاكم بسبب إصدار شيكات بدون رصيد إلى التسهيلات التي اعتمدتها المؤسسات البنكية من أجل توسيع قاعدة زبنائها، إذ خصصت تسهيلات في ما يتعلق بمنح دفتر الشيكات.

ع . ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق