وطنية

رامابوزا يتسلم أوراق اعتماد العمراني

السفير المفوض فوق العادة بجنوب إفريقيا يتعهد بنهج سياسة عقلانية للرقي بالعلاقات الثنائية

تسلم سيريل رامابوزا، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، الثلاثاء الماضي، رسميا أوراق السفير المفوض فوق العادة، يوسف العمراني، الذي تعهد بنهج سياسة عقلانية للرقي بالعلاقات الثنائية.
وصرح العمراني عقب استقباله من قبل رامابوزا بأن المناسبة تمثل لحظة قوية ذات رمزية خاصة، تعطي الانطلاقة لبداية مهامه الرسمية في بلد سيسعى، مسلحا بالثقة الملكية وطبقا للتوجيهات السامية، إلى توثيق التعاون المتعدد المجالات معه والدفع بالديناميكية الجديدة للطموح المتجدد في البلدين، في أفق وضع العلاقات الثنائية على طريق “التطور وتفعيل شراكة غنية في محتواها، إرادية في طريقة عملها وواعدة في آفاقها”.
واعتبر العمراني أنه تتعين بلورة الطموح المشترك بين المغرب وجنوب إفريقيا بجهود مشتركة، ترمي إلى الرقي الشامل بالعلاقات المتميزة والتاريخية التي ورثها البلدان عن حقبة نضالهما المشترك والمتضامن ضد الميز العنصري، ومن أجل تحرير القارة، مسجلا أن المرحلة تتطلب التزاما متواصلا وشعورا قويا بالواجب والمسؤولية.
وعبر السفير عن قناعته الراسخة بأن التقارب بين البلدين سيتحقق “ليس فقط خدمةً لمصالح أمتينا ولكن أيضا لما فيه صالح قارة افريقية أكثر نماء وقدرة على المضي قدما على درب انبعاثها”، وأن بلوغ هذا الهدف “يمر بالضرورة عبر تقوية حوارنا السياسي وتعميق التعاون الاقتصادي، أخذا بعين الاعتبار بشكل فعال البعد الاجتماعي والإنساني والثقافي لعلاقاتنا، على اعتبار أن المملكة المغربية وجمهورية جنوب إفريقيا يعتبران أكبر المستثمرين الأفارقة في القارة ويشكلان معا قطبين إقليميين يمكنهما، بتفعيل اندماج أكثر تقدما، إعطاء ديناميكية جديدة للتبادل التجاري في إفريقيا وكذلك للتعاون جنوب- جنوب”.
وسجل المكلف السابق بمهمة في الديوان الملكي وجود التزام دائم ومتواصل لدى البلدين لتحقيق أهداف أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، ومساهمتهما الفعالة في إخراج منطقة التبادل الحر الإفريقية إلى حيز الوجود، بحكم حجم الإمكانيات المتاحة والبعد المشترك الاستشرافي والطموح  لتحقيق الاندماج الإفريقي الشامل، الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وجعلهما قضية تنمية القارة الإفريقية في صلب أولوياتهما.
وقبيل الاستقبال الرئاسي قال العمراني في ندوة نظمت بجامعة بريتوريا حول السبل الكفيلة بالدفع بالتعاون جنوب-جنوب والتنمية المستدامة عبر النهوض بالتعليم العالي والتكوين، «نحن على قناعة أن مسلسل العولمة الحالي لا يمكن أن يستمر من دون إفريقيا متطورة ومزدهرة وقادرة على أن تأخذ زمام مسؤوليتها بنفسها»، موضحا أمام جمع من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والباحثين، أنه لا يمكن لإفريقيا أن تعزز دورها في العالم دون أن تشرف بشكل مباشر على تدبير قضاياها وملفاتها الخاصة.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض