اذاعة وتلفزيون

الأندلسيات الأطلسية فضاء للنغم المشترك

بنعمر الزياني وريموند البيضاوية يكرمان بالصويرة

تستعد الصويرة لفتح ذراعيها لاحتضان نسخة جديدة من مهرجان “الأندلسيات الأطلسية” في لحظة مصالحة وجدانية وفنية، تلتئم فيها تيارات الموسيقى التراثية المغربية بمنابعها المتعددة وأعراقها المختلفة عبر أزيد من 15 حفلا موسيقيا يشارك فيها فنانون يمثلون المكون العربي والعبري، مبرمجة في الفترة ما بين 31 أكتوبر و3 نونبر المقبل.
ويتواصل المهرجان في دورته السادسة عشرة، ببرمجة فنية تعرف مشاركة الفنانة سامية أحمد التي تقترح سفرا موسيقيا ينهل من تاريخ الأندلس، وأسماء الأزرق التي ستعيد على طريقتها أداء قصائد من الملحون اليهودي – العربي الذي يخترق الفضاءات والأجيال من خلال قصائد بينها “أنا الكاوي” و”لالة غيثة مولاتي”.
كما سيكون جمهور المهرجان على موعد مع إبداعات دليلة مسكوب التي ستستعيد روائع رموز غنائية يهودية مغاربية من قبيل “لين مونتي” و”سليم الهلالي” و”سامي المغربي”، فضلا عن قصيدة في مدح النبي محمد انطلاقا من نص للشاعر اليهودي عيوش بنمويال الصويري.
وستشارك هناء توك وتامار بلوش وشيماء عمران في تكريم عازفة البيانو، غيثة العوفير، التي توفيت قبل سنوات، وكانت من أشهر الأسماء النسائية التي وقعت على مسار لافت عازفة على آلة البيانو ضمن أجواق الآلة الأندلسية.
وستكون الأصوات الشابة مسلمية ويهودية، حاضرة من خلال أسماء من قبيل إلعاد ليفي وأنس بلهاشمي ويوحاي كوهين وصلاح الدين مصباح وحاي كوركوس وهشام دينار.
وتنفتح الدورة أيضا على موسيقى الفلامنغو بمشاركة “ليونور ريال”، القادمة من إشبيلية، إذ ستحيي حفلا رفقة “أوركسترا روافد”، إحدى أفضل المجموعات الموسيقية الأندلسية بقيادة الأستاذ عمر متيوي.
أما الفقرات التكريمية فستحضر فيها النجمة المغربية ريموند البيضاوية لإتحاف جمهور المهرجان خلال حفلين فنيين، الأول يقام في دار الصويري والثاني عند الاختتام، رفقة الفنان الكبير بنعمر الزياني، أحد رواد الأغنية الشعبية المغربية والذي ارتبط برموزها اليهودية والمسلمة، خاصة في نمط الشكوري.
وسيقدم المايسترو ومالكا حفلة موسيقية ستشكل إحدى العلامات الفارقة في سجلات الموسيقى المغربية، وواحدة من تلك الحفلات الموسيقية التي سيتم من خلالها تكريم الشيخ مويزو، الفنان الملتزم وأحد الوجوه التي ميزت الملحمة اليهودية المغربية الرائعة، والمتناقضة أحيانا، خلال فترة القرن العشرين.
كما ستفتح الزاوية القادرية أبوابها في أمسية طال انتظارها، تحتفي من خلالها، باللغتين العربية والعبرية، بأجمل القصائد التي طبعت موروث طرب الآلة في المغرب.
وسيخصص مهرجان “الأندلسيات الأطلسية” فضاء للنقاش والمعارض، من خلال منتدى – أغورا، حيث ستتناول مليكة الدمناتي المنصوري موضوع “العيش المشترك”، باعتباره روح الصويرة، مدينة الوليين سيدي مكدول والحاخام حاييم بينتو.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق