الأولى

صبر الجمهور نفد … “حجي ارحل”

تاريخ أسود من الأزمات والتكتلات والزاكي وحمد الله ورونار أبرز ضحاياه

بات رأس مصطفى حجي، المدرب المساعد بالمنتخب الوطني، مطلوبا لدى الجماهير المغربية، بعد السقوط الجديد أمام الغابون بثلاثة أهداف لاثنين، أول أمس (الثلاثاء) بطنجة.
وطالب المشجعون برحيل حجي، عندما كان يتجه إلى مستودع الملابس، بعد نهاية المباراة، مرددين أكثر من مرة “حجي ارحل… حجي ارحل”، وطالبوه بالابتعاد عن المنتخب الوطني، بعدما حملوه مسؤولية الهزائم التي تعرض لها، كما اتهموه بالضلوع في إقصاء عبد الرزاق حمد الله من المنتخب.
ورغم التغييرات الكبيرة التي شهدها المنتخب الوطني، بعد الإقصاء من كأس إفريقيا الأخيرة بمصر، فإن حجي حافظ على منصبه، ما يطرح علامات استفهام حول الجهة التي توفر له الحماية، رغم الانتقادات التي توجه إليه.
وإضافة إلى أزمة حمد الله، الذي اتهم حجي بتسريب مكالمة شخصية بينهما، وتقمص دور ليس من اختصاصه، تورط المدرب المساعد في عدد من الأزمات التي هزت المنتخب الوطني، منذ التحاقه به في عهد بادو الزاكي في 2014، والذي دخل في خلافات معه، أبرزها لقاؤه بالمهدي بنعطية في 2015 بميونيخ، وحديثه إلى مسؤولي البايرن عن تقليص مشاركات اللاعب مع المنتخب، دون إذن الناخب الوطني.
وتواصلت الخلافات إلى حين إقالة الزاكي، وتعيين هيرفي رونار، الذي انتقده هو الآخر، بعد رحيله.
وقال الزاكي، في تصريح سابق، “إنه لو عاد به الزمن إلى الوراء، لكان أول قرار يتخذه هو تغيير حجي”، مضيفا أن مؤامرة أطاحت به من تدريب المنتخب، كما قال إنه كان محاربا من الداخل، رغم تحقيقه كل الأهداف المسطرة.
واشتكى هيرفي رونار أيضا من تصرفات حجي، إذ قال “نقطة قوة المدرب المساعد هي قدرته على البقاء في منطقته، من حيث الاختصاصات، لكن الأشخاص الذين دفعوه إلى الحديث ورطوه”.
وأكد رونار “أمر غير جيد، أن تكون لاعبا مغربيا رائعا في السابق، لا يمنحك كافة الصلاحيات والسلطات، أهم شيء بالنسبة لي هو احترام المهنة”. وقال رونار بعد رحيله “في تجربتي بالمغرب، ارتبطت مع أشخاص في عملي كانوا يظهرون لي بأنهم مثاليون، بينما في ظهري كانوا عكس ذلك، كانوا جد سيئين”.
ودخل حجي أيضا في خلاف مع المهدي بنعطية في كأس العالم 2018 بروسيا، إذ قال العميد حينها “بعض الأشخاص المقرّبين من محيط المنتخب الوطني، أداروا ظهورهم للعناصر الوطنية، بعد الهزيمة الأولى أمام إيران. لا أتحدث عن الصحافيين، أو أشخاص عاديين، بل أناس مقربين ومسؤولين”.
ويذكر أنه بخلاف مساره الكروي الحافل، فإن المسار المهني لحجي خال من أي تجربة سواء مع الأندية أو المنتخبات، والتحق مباشرة، بعد اعتزاله، بطاقم المنتخب الوطني، مقابل أجر شهري محدد في 30 مليونا.

عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض