الصباح الـتـربـوي

مراكز الفرصة الثانية … محفوظي: عيننا على سوق الشغل

< ما دواعي جيل جديد من مراكز الفرصة الثانية؟
< في السابق، كانت برامج التربية غير النظامية تضع أولوية لها الأطفال واليافعين من الشريحة العمرية 8 سنوات و12 سنة لكثرة عددهم وأيضا للمساهمة في تعميم التعليم الابتدائي وتوفير التربية للجميع ومحاربة الأمية من المنبع. وبفضل المجهودات التي بذلتها الدولة في مجال تعميم التعليم الابتدائي تراجعت نسبة الأطفال غير الممدرسين من الفئة العمرية 8-12 سنة ما استدعى توجيه استهداف برامج التربية غير النظامية إلى هذه الفئة العمرية (18-13 سنة) والتي أصبحت تشكل أغلبية مهيمنة خارج منظومة التربية والتكوين

< ما هي الفئات المستهدفة؟
< تستهدف مدرسة الفرصة الثانية-الجيل الجديد من اليافعين والشباب من الشريحة العمرية 13-18 سنة،وتشكل الفئة المهيمنة الموجودة خارج منظومة التربية والتكوين (يقدر عددهم بأكثر من مليون فرد). وهذا مرتبط بعدم تعميم التعليم الثانوي بسلكيه الإعدادي والتأهيلي وبمحدودية استيعاب التكوين المهني للراغبين في الالتحاق به، فضلا عن تزايد عدد المنقطعين عن الدراسة، لهذه الأسباب تم توسيع الفئة المستهدفة لتشمل الشباب إلى حدود 18 سنة ما ينص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين. ويستدعي استهداف هذه الشريحة من المستفيدين، إعداد برامج جديدة (مدرسة الفرصة الثانية الجيل الجديد) لتستجيب لانتظارات ورغبات الشباب 13-18 سنة، مع تنويع العرض التربوي ومسالك الإدماج.

< أي نموذج تعرض هذه المراكز؟
< راكم العاملون في المجال مجموعة من التجارب مع جمعيات شريكة تزاوج مشاريعها بين الـتأهيل المدرسي والاستئناس المهني، واستطاعت تطوير ممارسات ناجحة، لذلك عملت الوزارة على تثمينها وتقويتها من خلال نماذج مثل المدرسة الورشة، والدور العائلية القروية، ومشروع آفاق، واستلهام تجارب دولية مثل النموذج الأوروبي لمدرسة الفرصة الثانية. وعليه، فإن التصور الجديدلمدرسة الفرصة الثانية يروم إعادة إدماج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة الذين يعانون وضعية صعبة، واضطروا للانقطاع عن الدراسة دون أن يتمكنوا من الحصول على أي شهادة. وتقوم مراكز الجيل الجديد على توفير برنامج للتربية والتكوين في حرف مختلفة، ترافقه مواد أخرى من قبيل تعليم اللغات والمعلوميات وتلقين تقنيات التواصل وطرق البحث عن الشغل، ما يخول للمستفيد الحصول على شهادة معترف بها تسمح له بولوج سوق الشغل، فضلا عن تقديم الدعم والمواكبة والتتبع المستمر لضمان حصول هؤلاء الشباب على فرصة للشغل ومساعدتهم على إنشاء مقاولات صغيرة. 
رئيس وحدة الإحصاء والتخطيط بمديرية التربية غير النظامية

أجرى الحوار: س.ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق