حوادث

إسبانيا تطالب باعتقال جمركيين مغاربة

نقابة رجال الشرطة بمليلية تدعي إصابة أحد عناصرها بكسر لمنعه جمركيا أنقذ مسنة من الموت

لم يستوعب رجال أمن إسبان تدخل ثلاثة جمركيين مغاربة، في الآونة الأخيرة، لإنقاذ امرأة من الموت بسبب الاكتظاظ في المعبر الحدودي “باريو تشينو”، فبادر شرطي إسباني إلى محاولة منع جمركي، ما أدى إلى إصابة الأول بكسر في يديه.
وأوضح مصدر مطلع لـ “الصباح” أن نقابة رجال الشرطة في مليلية المحتلة عمدت إلى تحريف وقائع الحادث بتقديم رواية مخالفة، خدمة لأهدافها، ولجأت إلى توجيه رسالة إلى السلطات الإسبانية تطالبها بفتح تحقيق حول موضوع إصابة الشرطي بكسر وحثتها على مطالبة المغرب باعتقال الجمركيين.
وروى المصدر نفسه تفاصيل الحادث، مشيرا إلى أن تدافع ممتهني التهريب المعيشي بالمعبر الحدودي دفع ثلاثة جمركيين إلى التدخل لإنقاذ العالقين من الموت، خاصة مسنة كانت في وضعية خطيرة جدا، إلا أن شرطيا إسبانيا لم يرقه ذلك، فتدخل بدوره، ما أدى إلى احتكاك بين الطرفين أصيب إثره بكسر في يديه استدعى نقله إلى أحد مستشفيات المدينة المحتلة.
وذكر المصدر ذاته أن الحادث أدى إلى إغلاق المعبر الحدودي “باريو تشينو”، في حين لجأ بعض ممتهني التهريب المعيشي إلى رشق رجال الأمن الإسبان بالحجارة وسط أجواء مشحونة استغرقت عدة ساعات، احتجاجا على عنف رجال الأمن الإسبان ومنعهم من الدخول، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن المعبر يشهد تدافعا كبيرا تنتج عنه عدة إصابات في صفوف صغار المهربين، إذ لقي أكثر من شخص مصرعه في أحداث مماثلة، أغلبهم من النساء، ما دفع المغرب، أكثر من مرة، إلى إغلاق المعبر في إجْراء احترازي، ومنع مرور البضائع القادمة من مليلية المحتلة عبر الحي الصيني “باريو تشينو”.
وقال المصدر نفسه إن الأوضاع محتقنة في المعبر الحدودي، وإن الأمن المغربي وباقي الأجهزة الأمنية تلجأ إلى ضبط النفس أمام أحداث مؤلمة، كما تنجز تقارير يومية حول الأوضاع بالمنطقة، أدى بعضها إلى اتخاذ قرار الإغلاق الذي يكبد الحكومة الإسبانية خسائر مالية فادحة.
وليست هذه المرأة الأولى التي تتدخل نقابة رجال الشرطة الإسبانية في المعبر نفسه، إذ تستغل مثل هذه الأحداث في الضغط على الحكومة الإسبانية، بدعوى أنها تعيش أوضاعا وظروفا صعبة جدا، وتؤثر على ما تسميه “حقوق العملاء ومستخدمي الحدود والأمن القومي”. كما تطالب بإحداث وحدة لموظفين مستقلين يعملون على الحدود البرية في مليلية، للتخفيف من حدة مشكلة قلة الموظفين، وتعيين 150 مسؤولا مهمتهم تنظيم عبور ممتهني التهريب المعيشي.
وتجدر الإشارة إلى أن رجال الأمن في مليلية ينتمون إلى أربع نقابات ظلت تطالب بتحسين ظروف اشتغالهم، خاصة أن المعبر نفسه يشهد عبور 14 ألف شخص، يوميا.

خالد العطاوي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق