الأولى

نكسة أخرى لـ “بوليساريو” ومناصريها

وجدت نفسها في عزلة تامة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة

بقلم: الفاضل الرقيبي

جاءت الدورة الرابعة والسبعون للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة بنيويورك لتسقط ورقة التوت الأخيرة عن عورات جبهة البوليساريو، وتنكشف بذلك أكاذيبها للعالم، إذ وجدت نفسها، أثناء مشاركتها في أشغال اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في عزلة تتعمق يوما بعد يوم، بعد فشل كل المناورات الساعية لنشر خطاباتها المعادية للأطروحة المغربية، مستمرة في محاولاتها لتغليط الرأي العام الدولي حول ما يحققه المغرب للنهوض بحقوق سكان الصحراء، والتشويش على الدينامية التنموية التي تعرفها هذه الأقاليم. فرغم محاولات الجزائر المستمرة لحشد الدعم للانفصاليين في المنتديات الدولية، كانت هذه الدورة شاهدة مرة أخرى على نكوص وتراجع منسوب الدعم لصالح البوليساريو، أمام زيف ادعاءاتها التي لم تعد تنطلي على أحد.
ومع انطلاق أشغال الدورة، تلقت “بوليساريو” الضربة الأولى بعد أن أعاد رئيس اللجنة المدعو محمد عمار إلى حجمه الحقيقي بنفي أي صفة تمثيلية عنه، وهو الذي طالما قدمته الجبهة والجزائر ممثلا لها بالأمم المتحدة، فتم التعامل معه كسائر مناصري “بوليساريو”، الذين جاؤوا ليقدموا تدخلاتهم أمام اللجنة، على غرار بعض قدماء جبهة التحرير الوطني الجزائرية (FLN)، الذين تعاقبوا لقراءة خطب جوفاء تم توضيبها ضد المغرب.
ومع تعاقب المداخلات، انكشف للحضور الطابع الاسترزاقي لمناصري “بوليساريو”، الذين حملت تدخلاتهم تناقضات صارخة تنفي عنهم أي مصداقية أمام أنظار المتتبعين لأشغال اللجنة، إذ ادعى بعضهم أن المغرب يفرض حصارا على منطقة الصحراء، ولم تمر سوى دقائق حتى تدخل مناصر أجنبي آخر لـ “بوليساريو” ليصف ظروف زيارته لهذه المنطقة، مكذبا بذلك ما ورد من ادعاءات في مداخلة صديقه الذي يقاسمه الحقد نفسه على المغرب.
مثل هاته التناقضات فضحت زيف أطروحة الجزائر و”بوليساريو”، وأظهرت أن كل هؤلاء يأتون إلى نيويورك في مهمة مؤداة الثمن، من أجل محاولة النيل من صورة المغرب أمام المنتظم الدولي. هذه التناقضات التي لم يفوت الوفد المغربي الفرصة ليفضحها ويقدمها دليلا على عدم مصداقية خطاب قيادة “بوليساريو”، ويزيح أيضا الستار عن الممارسات الإجرامية واللإنسانية لقادة “بوليساريو” برعاية من الجزائر في حق اللاجئين الصحراويين في المخيمات، خصوصا منهم قضية الفاضل ابريكة ومولاي أبا بوزيد ومحمود زيدان، وكذلك اختفاء الدكتور الخليل أحمد ابريه، بالإضافة إلى تفشي سرقة المساعدات الدولية الموجهة إليهم والاتجار في المخدرات وتهريب الأسلحة الصغيرة والاتجار في البشر.
أمام قوة الحجج ومصداقية الخطابات التي ألقاها الوفد القادم من الصحراء، أمام أنظار اللجنة الرابعة، معززا مداخلاته بأرقام دقيقة تبرز حقيقة الوضع بهذه المنطقة على جميع المستويات، خصوصا انخراط السكان في الممارسة السياسية والمشاريع التنموية التي تندرج في إطار النموذج التنموي الذي أعلن عن انطلاقه الملك محمد السادس بغلاف مالي يناهز ثمانية ملايير دولار، لجأ بالمقابل مناصرو “بوليساريو” إلى أسلوبهم الاستفزازي المعتاد ضدا على القواعد المنظمة لأشغال اللجنة، إذ تدخل أمن الأمم المتحدة لإخراج الإسبانية إينيس ميراندا نافارو من القاعة العمومية بعد أن حاولت رفع علم “بوليساريو” من الحجم الصغير، وتم توبيخها من قبل سكرتارية الجمعية العامة التي وجهت لها إنذارا شديد اللهجة، متوعدة إياها بالطرد في حالة عدم الالتزام بالقواعد المنظمة لأشغال الهيأة الأممية.

تعليق واحد

  1. Comment le régime làche d’Algérie il peut encore parler d’une terre qui n’est pas la sienne au même temps leur peuple ne veut plus de lui et il lui demande de dégagé comme des voyous je leur dis vous n’êtes plus crédible de parler d’une invention mensongère le monde a compris que vous êtes un groupe voyou qui a volé et torturé son propre peuple

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق