ملف الصباح

تقارير جطو… جعجعة بلا طحين

آلاف الأوراق ينشرها المجلس الأعلى للحسابات وهيآته الجهوية دون أثر على المالية العمومية ومحاربة الفساد
ما الجدوى من تحرير آلاف التقارير الجهوية والقطاعية سنويا ونشرها؟وما الجدوى من مؤسسة للمراقبة المالية والإدارية دون ردع وعقاب؟ وماذا يعني استنزاف الجهد والمال في عمل لا يعيره المسؤولون أي اهتمام؟
ومن يقدر أن الاختلالات تكتسي طابع جناية وتحال على القضاء، والاختلالات التي تبقى في حيز الملاحظات والتوصيات؟ وحتى من منظور المراقبة التقويمية، ما هو عدد المؤسسات والإدارات والقطاعات التي استطاعت أن تتجاوز أخطاءها؟ (لا نعرف عنها أي شيء).
وكيف تستقيم المراقبة المالية والإدارية في ظل مساطر قانونية متخلفة لا تسمح للمسؤولين إلا بارتكاب المصائب؟ متى تشكل تقارير جطو سلطة ضغط لاسترجاع الأموال المنهوبة؟
ولماذا يستمر الفساد والنهب ويتمدد رغم عشرات التقارير التي تصدر سنويا؟ وألا يعتبر المجلس الأعلى والمجالس الجهوية عبئا جديدا على الميزانية؟ وكم يكلف إنجاز تقارير ترمى في سلة المهملات؟ وما هي الميزانية السنوية التي يتحرك بها القضاة؟
علامات استفهام “صغيرة” من شلال هادر من الأسئلة التي تتجدد لمناسبة نشر التقارير السنوية لأعلى هيأة مستقلة دستورية للرقابة على المالية العمومية، لمؤسسات الدولة والجماعات الترابية أو الدعم الموجه للأحزاب والنقابات.
فعلى مدى سنوات، ظل قضاة المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات يؤدون مهامهم في حدود الاختصاصات الموكولة لهم دستوريا، أو تنظيميا، أو ممارسة مراقبة بعدية لأشكال التدبير المالي والإداري للمؤسسات المعنية، دون أن يشعر المواطنون أن هناك شيئا يتحرك إلى الأمام، أو استشعروا فعلا أن المحاسبة تطول المخلين بالمسؤولية.
باستثناء بعض الحالات المثيرة للجدل المحالة على القضاء، تظل تقارير المجلس حبرا على ورق ومجرد “توصيات” يعالج القليل منها ذرا للرماد في العيون، بينما ينسى الأهم.
ي.س

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق