وطنية

تقنوقراط يزاحمون صقور “بيجيدي”

لشكر مقترح للعدل ومرشحون للاستوزار يستنجدون بكتاب عامين

دافع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، عن استوزار صقور حزبه، واستمرارهم في التعديل الحكومي، وعلى رأسهم مصطفى الرميد، الذي راج أنه سيتولى وزارة العلاقات مع البرلمان وحقوق الإنسان، رغم أن طبعه الحاد لن يساعد على حل مشاكل البرلمانيين مع الوزراء، وكذا عزيز رباح، الذي تعرض لقصف شديد في تقرير المجلس الأعلى للحسابات أثناء تدبيره وزارة التجهيز ما بين 2012 و2016، وعبد القادر عمارة، الوزير “السوبرمان”، الذي دبر أربع حقائب وزارية منذ 2013، ثلاث عمليا، وواحدة بالنيابة.
وفي ظل وجود تكتم شديد، جراء عدم احترام الحكومة لقانون الحصول على المعلومة، ومنع الناطق الرسمي من الحديث إلى الصحافيين بتأكيد معطيات أو نفيها كما في جميع دول العالم، أكدت مصادر “الصباح” أن شخصيات تقنوقراطية مرشحة لمنافسة صقور “بيجيدي” في تدبير قطاعات تعتبر حيوية، بينهم محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، المهندس المختص في الهندسة المدنية، لتولي حقيبة التجهيز واللوجستيك والنقل والماء، منافسا لعمارة، وسعيد حميدوش، والي جهة البيضاء سطات، خريج مدرسة المعادن بباريس، وزيرا للطاقة والمعادن منافسا لرباح، وهو الذي اشتغل مهندسا في بداية مساره بشركة “سامير”، أو وزارة الشغل والتنمية الاجتماعية، بحكم أنه دبر مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ينافس بذلك عبد المنعم المدني، أحد الوجوه الصاعدة في العدالة والتنمية، المدير الحالي للوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات (أنابيك).
ولما شعر العثماني بقوة المنافسين، استعان بمهندسين فاقترح المهندس المعماري، عبد الصمد السكال، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة لتعويض النقص.
وكشف رئيس الحكومة لقادة الأغلبية، في اتصالات معهم، أن الحقائب الوزارية ستكون في حدود 22، قابلة للتغيير بإضافة حقيبة واحدة.
وينتظر الاتحاديون 48 ساعة المقبلة، لتأكيد فرضية إمكانية تولي إدريس لشكر، كاتبهم الأول، منصب وزير العدل، وفق ما أكدوه في حديثهم إلى “الصباح” لوضع بصمة جديدة على القانون الجنائي، والدفاع عن الحريات الفردية، والانتهاء من ازدواجية الخطاب وتلبية مطالب الحركة الحقوقية والنسائية والشبابية، إذ دافع لشكر، عن استمرار وزرائه الثلاثة، لكن الجواب كان سلبيا، فاضطر إلى تقليص لائحته إلى 12 مرشحا، بينهم عبد الحميد اجماهري، وفتيحة سداس، ومينة الطالبي، ورقية الدرهم، ومحمد بنعبد القادر، وعبد الكريم بنعتيق.
وقال مرشحون للاستوزار من مختلف الأحزاب لـ “الصباح”، مفضلين عدم الكشف عن أسمائهم، إنه في حالة تأكد أن الهيكلة الحكومية، هي عبارة عن تجميع لثلاثة قطاعات وزارية، في حقيبة وزارية واحدة، فإنهم سيفوضون قرارات لكتاب عامين، لأنه يصعب عليهم تدبير كل قطاع على حدة في اليوم الواحد، وإذا كانت الهيكلة مجرد حذف لمناصب كتاب دولة، وتقليص وزراء منتدبين، فإنهم سيدبرون قطاعهم الوزاري دون مشاكل.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق